السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )

435

مصنفات مير داماد

كلماته ، [ 183 ب ] ومن المعلّم الثاني في تعليقاته ، وتكرّر من الشيخ الرئيس في كتبه . قال خاتم الحكماء في « شرح الإشارات » ( ج 3 ، ص 119 ) . « وإنّما عبّر عن الدوام هاهنا بالسرمد ، لأنّ الاصطلاح ، كما وقع على إطلاق الزمان على النسبة التي تكون لبعض المتغيّرات إلى بعض في امتداد الوجود ، فقد وقع على إطلاق الدهر على النسبة التي تكون للمتغيّرات إلى الأمور الثابتة ، والسرمد على النسبة التي تكون للأمور الثابتة بعضها إلى بعض » . [ 3 ] تلويح وهناك قسم آخر هو الدّوام بالذات ، وهو القدم الذّاتىّ ، ومرجعه إلى عدم مسبوقيّة الوجود بالعدم بالذّات . وإنّما يتحقّق إذا كان [ 184 ظ ] الوجود واجبا بذاته ، ويقابله اللّادوام بالذّات ، أعنى المعبّر عنه في لسان الفلسفة بالحدوث الذّاتي ، وهو مسبوقيّة وجود الشّيء بالعدم بالذّات ويستغرق الطبائع الإمكانيّة ، مفارقاتها ومادّياتها على الإطلاق . فكما إذا تسرمد الوجود بحسب الواقع تحقق الدّوام السرمديّ ، فكذلك إذا تسرمد الوجود بالذّات تحقّق الدّوام الذّاتىّ . وحيث يحين حينه من ذي قبل يبسط القول فيه على مسلك التّحصيل إن شاء اللّه العزيز الجميل . [ 4 ] إيماض كأنّك ، بما لاح لك ممّا قرع سمعك ، [ 184 ب ] مستأنس بعزيزتك بمسلك العقل ، آنس ببصيرتك لمشهد الحقّ . فلا بأس إن تلونا عليك : أنّ الأزل على ضربين ، زمانىّ وأرفع منه . فأمّا المرتفع عن محتد الزّمانيّة ، فهو ما بحسب صرف وجود المبدأ الأوّل تعالى وجودا متقدّسا عن الامتداد والاستمرار ، ومقابليهما اللّذين باعتبار عدم البقاء ، تعالى عن ذلك ، بل محيطا بالاستمرار وبكلّ ما تسعه الشّيئيّة وصرف عدم الزمان عدما بمعزل أيضا عن ذلك كلّه ، متقدّما على وجوده تقدّما سرمديّا لا زمانيّا ، والزمان بنفس امتداده الاتصالىّ وبجميع أجزائه الممكن الانحلال هو إليها ، لا بطرفه ، فقد [ 185 ظ ] مسبوق بهذا الأزل ، ولا شطط ، سمّى الأزل السرمديّ . وأمّا الأزل الزمانىّ . فهو عبارة عن أزمنة في جهة الماضي إلى حيث لا يتقدّمها