السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )

395

مصنفات مير داماد

المعنى قد يكذب هو والامتداد كلاهما معا . وكان الموضوع على القابليّة باعتبار الوقوع في أفق الزمانيّات كحدوث الحركة التوسّطيّة المنطبقة على الآن السيّال . فإذن إنّما يعقل الامتداد والاستقرار ومقابلاهما في الأمور الواقعة [ 115 ب ] في أفق الزمانيّات فقط . وهناك أيضا من قبل الزمان وطرفه لا غير . والشيخ الرئيس أبو علي أمعن النظر فقال في كتاب ( « التعليقات » ، ص 139 ) « كلّ ما يكون له أوّل وآخر ، فبينهما اختلاف مقداريّ ، أو عدديّ ، أو معنويّ . فالمقداريّ ، كالوقت والوقت ، أو الطرف والطرف ؛ والعدديّ كالواحد والعشرة ؛ والمعنويّ كالجنس والنوع ، والوجود لا أوّل له ولا آخر بذاته » . [ 2 ] منهل مقولة متى هي نسبية ما للشيء إلى الزمان ، وهي كونه فيه نفسه أو في طرفه ، فإنّ كثيرا من الأشياء يقع في أطراف الأزمنة لا في زمان أصلا ، كالمماسّة والتقاطع بين الخطّين والوصول [ 116 ظ ] إلى ما إليه الحركة ويسأل عنها بمتى يجاب . وذكر الشيخ في قاطيغورياس ( « الشفاء » ، ص 232 ) : « أنّه كما لم يكن الإضافة معنى مركّبا ، كذلك الأين ومتى يجب أنّ لا يظنّ فيهما تركيب . ولخّص ذلك في ( « التعليقات » ، ص 43 ) بقوله : « قولنا متى وأين ، ليس يعنى به كون الشيء في المكان أو الزمان مركّبا ، ويعنى بالتركيب الموضوع مع نسبة ؛ بل يعنى به نفس النسبتين . فنفس النسبة هو الأين ، لا المنسوب ولا المنسوب إليه ، ولا مجموع النسبة والمنتسبين . وكذلك الحال في الإضافة ، كالأخوّة » ، ثمّ قال بعد ذلك بيسير ( ص 44 ) : « متى الشيء هو كونه في زمانه . وقد يكون الزمان [ 116 ب ] موجودا ، ولا يكون ذو الزمان فيه ، فلا يكون متى وكذلك الأين » . [ 3 ] جمع وتفريق أليس الأين ، منه حقيقىّ أولى ، وهو كون الشيء في مكانه الحقيقىّ ، ومنه ما هو ثان غير حقيقىّ ، وهو كون الشيء في مكانه الغير الحقيقىّ ، كالكون في الدار أو في السوق ، ومنه جنسىّ ، كالكون في المكان المطلق ، ومنه نوعىّ ، كالكون في الهواء ، و