السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )
379
مصنفات مير داماد
[ 9 ] شكّ وتحقيق ربما يقال : نعيّن آنا في زمان الحركة فنقول : أفيه حركة ، فيقع الحركة في الآن ويستلزم جزءا غير منقسم في المسافة ، وقد أبطل ؛ أو سكون ، فتنبتّ الحركة ، وقد وضع أنّها متصلة واحدة كالمسافة غير ملتئمة من المبتدءات . ثمّ من المتحرّكات ما في طباعه مبدأ [ 88 ب ] امتناع السكون ، كالفلكيّات ، أوليس فيه شيء منهما ، فيخلو الموضوع القابل عنهما ، وهو خلف . فيزال بأنه ليست فيه حركة لعدم كونها دفعية ولا سكون لتحقق الحركة وإن لم يكن في الآن . فالحركة في الآن أخصّ من اللّاسكون وممّا يساويه . فانتفاؤهما لا يستلزم انتفاء مساوى اللّاسكون ، لتحقّقه بالحركة لا في الآن . ونظير ذلك من وجه المتحرّك في البيت ، فإنّه ليس بساكن ولا متحرك في السوق . فإذن ، الآن إن أخذ ظرفا للاتّصاف اختير الاتّصاف فيه بالحركة الواقعة في الزمان ، لا فيه ، وإن جعل ظرفا لوقوع [ 89 ظ ] الحركة والسكون ؛ قيل : لا يقع شيء منهما فيه ، ولا يلزم خلوّ الموضوع فيه عن الاتّصاف بهما . [ 10 ] عقدة وحلّ ولعلّك تقول : إنّ المتحرّك ما لم يصل إلى المنتهى لم توجد الحركة بتمامها . وإذا وصل فقد بطلت الحركة . فيقال لك : إنّما يستدعى ذلك امتناع وجودها في آن الوصول إلى المنتهى ، بل أيّ آن فرض من الآنات ، ويعيّر عنه بالحال ، والوجود في الأعيان أعمّ من ذلك . فالحركة إنّما توجد في زمان ، نهايته آن الوصول . فهناك يتمّ وجودها في الماضي . ولا ينقبض العقل من أن يكون بعض الأشياء بحيث يكون ظرف وجوده نفس الزمان دون الآن ، فيكون إمّا ماضيا أو مستقبلا كالزمان . نعم الشيء الذي يكون ظرف وجوده الآن إذا لم يوجد [ 99 ب ] في آن من الآنات لم يصحّ أن يوصف بالوجود أصلا . فإن توهّمت أنّها لا تتصف بالوجود العينىّ قبل الوصول لعدم انقطاعها ، ولا حاله وإلّا استلزمت شيئا لا ينقسم من المسافة . أزيل وهمك ، بأنّه إن أريد بقبل الوصول آن قبله ، فالترديد غير حاصر ، وإن أريد