السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )
377
مصنفات مير داماد
هو يفوت بفوات انتقاله ، كذلك الآن من حيث هو آن ، لا يوجد مرّتين . لكنّ الشيء الذي لأمر ما صار آنا ، عسى أنّ يوجد مرارا ، كما أنّ المنتقل من حيث هو أمر عرض له الانتقال عسى أن يوجد مرارا . فإن كان شيء مثل هذا موجودا ، فيكون حقّا ما يقال : إنّ الآن يفعل بسيلانه الزمان ، ولا يكون هذا هو الآن الذي يفرض بين زمانين يصل بينهما . كما أنّ النّقطة الفاعلة بحركتها [ 85 ظ ] مسافة هي غير النقطة المتوهّمة فيها . فإن كان لهذا الشيء وجود فهو مقرون بالمعنى الذي حققنا في ما سلف أنّه حركة ، من غير أخذ متقدم ولا متأخر ولا تطبيق . وكما أنّ كونه ذا أين إذا استمرّ سائلا في المسافة أحدث الحركة ، كذلك كونه ذا ذلك المعنى الّذي سمّيناه الآن إذا استمرّ سائلا في متقدّم الحركة ومتأخّرها أحدث الزّمان . فنسبة هذا الشيء إلى المتقدم والمتأخّر هي كونه آنا ، وهو في نفسه شيء يفعل الزمان » . [ 16 ] تنبيه أيتيسّر لك أن تتلطّف من نفسك فتجد أنّ استمرار ذلك الأمر البسيط في الحركة مع عدم استقرار [ 85 ب ] نسبته إلى الحدود المفروضة في المسافة بحسب الوجود في الأعيان واتصال ذلك مدّة الحركة بحيث تنطبق على المسافة المتصلة في ذاتها وحصول قطع المسافة في الخارج على الاتصال ، لا على أن يكون هناك قطوع أجزاء المسافة متمايزة على الانفصال ، فيلزم أن يكون هي ذات مفاصل بالفعل يستوجب الحكم البتّى بوجود أمر ممتدّ من الحركة في الأعيان منطبق على المسافة المتصلة ، لكن على أن يكون موجوديّته في مجموع شخص زمان الحركة على التطابق . فتنفرض الأجزاء فيه جسمات ، تنفرض في ذلك الزّمان ولا يجتمع اثنان [ 86 ظ ] متها في شيء من أجزاء الزّمان أو شيء من الآنات المنفرضة فيه . وكذلك وجود الآن السيّال في الخارج على وصفى الاستمرار وعدم الاستمرار ، ووجود الحركات المعيّنة مع انطباق الحركة على الزمان يستدعيان الممتدّ المتصل من الزمان أيضا في الأعيان على نحو ما في الحركة ، إلّا أنّ الممتدّ من الزمان موجود في نفسه ، لا في آن ولا في زمان ، بخلافه من الحركة ، فإنّها توجد في الزمان . ثمّ أليس قول جمهور الحكماء في تقسيم الكم الموجود في الأعيان إلى القارّ و