السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )
372
مصنفات مير داماد
يتحرّك مركز جرم الصغرى على تمام قطر منطقة الكبرى مرّتين نزولا وصعودا ، ولا يتخلّل بينهما سكون لاتصال الحركات . فكيف وقد أسّس ذلك من قام لسدّ ثغور الحكمة ، [ هو الحكيم المحقق الطوسىّ قدّس سره القدوسىّ ، منه رحمه اللّه ] على أن يكون أساسا لحلّ العقدة في أشكال تشابه حامل القمر حول مركز العالم مع عدم تساوى أبعاد مركز التدوير عنه في أجزاء الدّور . وإنّك تعلم أنّه لا يتطرّق السكون إلى الفلكيّات ويفشى الزّلل فيه بأنّه إنّما يحصل الصعود والهبوط هناك بالحركات المستديرة في نفس الأمر والمركّبة [ 77 ب ] منها في مركز الصغرى إنّما هي المستقيمة بحسب الرؤية ، لا التي يلزمها الميل الاستقامىّ ، والحكم إنّما كان على المستقيمتين تلك الاستقامة ، فهما تستندان إلى تخالف الميلين . وأمّا هذه فلا تستلزم مبدأ ميل استقامىّ ، فلا يلزم أن يكون في الفلكيّات مبدأ ميل مستقيم ، وفيها مبدأ الميل المستدير . ثمّ إنّ الكلام في الحركات المستقيمة بالذات ، وهذه حركة بالعرض . [ 39 ] وضع استنكارىّ كأنّ الرّائين ذلك الرأي يجعلون امتناع وجود الميلين سببا لتحقق السكون ، كما أنّ امتناع الخلأ قد يكون سبب الحركة التّخلخليّة ، ويرون أنّ عدم حدوث الميل [ 78 ظ ] المحرّك عن القوّة المحرّكة هو المبدأ القاسر للسكون . فالميل القريب ربّما يستولى على الميل الطبيعىّ ويعدمه ، ويمنع الحركة الطبيعيّة ، وتكون عند انتهاء الحركة القسريّة بقيّة من الميل الغريب تقوى على منع القوّة الطبيعيّة عن إحداث الميل الطبيعىّ إلى أن تبطل بنفسها أو يبطلها سبب آخر . كما أنّ السّخونة الغريبة بعد انقطاع الحركة قد تمنع طبيعة الماء عن انبعاث بردها الطبيعىّ عنها ، أو أنّ السّبب فيه معنى وجوديّ ، فإنّ المحرّك يفيد قوّة غريبة يتحرّك بها الجسم ، وبتوسّطها قوّة مسكّنة هي أمر كالمضادّ للميل ، أعنى بذلك أنّها أمر غريب ، به يحفظ الجسم مكان [ 78 ب ] ما هو فيه ، كما بالميل يترك مكانه فيكون منه قسريّ وطبيعىّ ، كما يكون من الميل . ويلتزمون السّكنات حيث تحصل في المسافة حدود بالفعل ، كما إذا اختلفت أبعاضها بعروض البياض والسواد مثلا . والسكون في الكرة المركّبة على دولاب دائر