السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )
358
مصنفات مير داماد
بحسب الخارج ، بل بحسب جهة الوحدة فقط بخلاف هذا . [ 6 ] ميزان ، معيار الحمل في الذاتيّات أن ينسب وجود ذي الذاتىّ إليها بالذات ، لا من حيث إنّها أبعاض الأمر الواحد الموجود في العرضيّات أن ينسب إليها وجود المعروض بالعرض ، لا من حيث إنّها أبعاضه . والأجزاء المقداريّة وإن كانت موجوديّتها بعين وجود المتصل الواحد ، لكن ليس من حيث إنّها أمور موجودة برءوسها اتفق أن كان وجودها عين وجود ذلك الواحد ، كما في الطّبائع [ 55 ب ] المحمولة ؛ بل من حيث إنّها أبعاض الموجود الواحد ، فلا تغاير هناك بحسب الوجود ولا حمل . [ 7 ] أساس الوجود ليس إلّا نفس الموجوديّة التي ينتزعها العقل من الماهيّات ونفس تحققها بالمصدريّ ، ولا يثبت له فرد يقوم بالماهيّة سوى الحصص المعنيّة بالإضافة أو بالوصف ، كالوجود الذي لا سبب له ، والوجود المطلق ليس له خصوصيّة إلّا الإضافة إلى ما ينتزع هو منه ، ولا يتحصص إلّا بتلك ، لا قبلها . وهذا متكرّر في كلام الشيخ الرئيس أبى على وأترابه وتلامذته ومن في طبقتهم . ففي « التعليقات » : « الوجود [ 56 ظ ] الذي للجسم هو موجوديّة الجسم ، لا كحال البياض والجسم في كونه أبيض » . وفي ( « التحصيل » ص 281 ) : الوجود ليس هو ما يكون به الشيء في الأعيان ، بل كون الشيء في الأعيان أو صيرورته في الأعيان » . وتخصيص كلّ وجود هو بإضافته إلى موضوعه وإلى سببه ، لا على أن يكون الإضافة لحقته من خارج ، فإنّ وجود الإنسان ، مثلا ، متقوم بإضافته إلى الإنسان ، ووجود زيد بإضافته إلى زيد . وإنّا إذا قلنا : « كذا موجود » فليس المعنىّ به أنّ الوجود معنى خارج ، بل نعنى أنّ كذا في الأعيان أو كذا في الذّهن . ولعلّنا نوضحه بضرب [ 56 ب ] آخر من البيان في ما نستقبله إن شاء اللّه تعالى . [ 8 ] إرشاد فالماهيّات المتباينة لا تتحد في الوجود . وكيف ينتزع من إحداها عين المنتزع من