السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )
344
مصنفات مير داماد
ما هما للحركة معدودان بها ، فإنّها بأجزائها تعدّ المتقدّم والمؤخّر . فالحركة لها عدد من حيث لها في المسافة تقدّم وتأخّر ومقدار بإزاء مقدار المسافة . فما أيسر لك أن تعتبر الزّمان كميّة الحركة ومقدارها [ 30 ظ ] ما دامت على اتّصالها وعددها إذا انفصلت إلى متقدّم ومتأخّر لا بالزمان ، بل من جهة ما يتبع انقسام المسافة على ما هو المسلوك في « الشفاء » . فلا تقع في التحديد الدّورىّ . وأمّا مسلك « الإشارات » ، وهو أن تعتبر كميّة وعددا لها ، لا من جهة المسافة ، بل من جهة التقدّم والتأخّر اللّذين لا يجتمعان . فربما يفضى بك إلى الوقوع في الدّور ، إلّا تمتطى تسامحا . [ 7 ] سياقة الزّمان كم متّصل بالذات وبالعرض أيضا ومنفصل بالعرض ، أمّا الأوّل ، فلأنه في نفسه مقدار الحركة . وأمّا الثاني [ 30 ب ] فلأنّه يقدّر بالمقايسة إلى مسافة ما ، فيقال : زمان حركة فرسخ فيقدّر الزّمان بالفرسخ ، وهو مقدار خارج عنه ، فقد يكون الشيء في مقولة . ثمّ يعرض له شيء من تلك المقولة ، كالكيفيّة تعرض لها الكيفيّة ، والإضافة تعرض لها الإضافة . وأمّا الثالث ، فلما يعرض له من الانفصال إلى الساعات والأيّام وغير ذلك . وإنّما يعرض له ذلك بسبب التقدّم والتأخّر . [ 8 ] تلويح استفادىّ أليست الحركة في ذاتها حقيقة هي كمال ما بالقوّة أو خروج من قوّة إلى فعل ، وليس في طبيعة هذا المعنى أنّ هناك بعدا ما بين [ 31 ظ ] المبتدأ والمنتهى متصلا قابلا للقسمة الوهميّة ، بل إنّما يعلم ذلك بنوع من النّظر يحقق أنّ هذا المعنى إنّما يوازى المقدار المتصل لا غير . فلا يدخل في ماهيّتها اتصال أو تقدّر ، بل إنّما يعرضها ذلك من جهة المسافة ، واتصاله المسافة تصير علّة لوجود تقدّم وتأخّر فيها ، وهي بهما تقتضى وجود عدد لها هو الزّمان . فهي متصلة من جهتين . فعلّة اتصال الزّمان اتّصاله المسافة بتوسّط اتّصال الحركة بها . لست أعنى بذلك أنّه علّة لصيرورة الزّمان متصلا . كيف وهو متصل بذاته لا بعلّة ولا بأمر عارض ، بل [ 31 ب ] عليّته لوجود ذات الزّمان المتّصل . كما أنّ سبب الحركة علّة لوجود الحرارة التي هي كيفيّة بذاتها لا