السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )

327

مصنفات مير داماد

فإذن فاشعر : أنّه إذا بلغ تمام الإعداد نصابه ، تمت المادّة المتحرّكة في الاستعداد ، استعدادها التّامّ للّذي يفيض عليها من الحوادث . فإن كان الحادث المستعدّ له تدريجىّ الحدوث أو زمانىّ الحدوث ، لا على سنّة التدريج ، كان تمام استعداد المادّة المستعدّة له متخصّص آخر الحصول بآن هو طرف زمان حدوث الحادث من جهة المبدأ ، وزواله في نفس ذلك الزّمان غير متخصّص البداية بآن أصلا . كما حدوث الحادث . وإن كان دفعىّ الحدوث كان زوال تمام الاستعداد متخصّص البداية بآن الحدوث بعينه ، وحصوله غير متخصّص النهاية بآن أصلا ، كما العدم السابق على ذلك الحدوث الدفعىّ . فقد انحلّت العقدة المعضلة بالجماهير : إنّ في تمام الإعداد والاستعداد حصولا ثمّ زوالا ، ثمّ حدوث الحادث من بعد استيجاب تشافع الآنات أو تأخّر المعلول عن العلّة ولا سيّما في الآنات الغير الباقية زمانا لوصولات المتحرّك إلى الحدود المنفرضة المنافية . فأمّا التشكيك : بأنّ كلّ استعداد فإنّه علّة معدّة ، إذ هو ممّا له بوجوده الحادث فعدمه العاقب مدخليّة في وجود المعلول . والمعدّ ما يفيد حصول استعداد ما . فإذن يلزم أن يتوسّط بين أيّ استعداد فرض والمعلول استعدادات حاصلة على التّعاقب إلى اللّانهاية العدديّة ، واللّانهاية العدديّة على التّعاقب في جهة الأبد غير متصوّرة الخروج إلى الفعل ، فضلا عن أن تكون مستحيلة الحصول ، للانحصار بين طرفين حاضرين . فإذن يمتنع أن يحدث المعلول وأن يتحقّق استعداد تامّ قريب . فاحلل العقدة فيه : بأنّه لا استعداد إلّا وهو مستخلف في الهيولى المتحرّكة في الاستعدادات استعدادا آخر مؤتنفا . وإذا ما هي في حركتها وافت استعدادا آخر هو بعينه تامّ قريب بالنّسبة إلى معلول ما حادث بعينه ، حان حين أن يزول ذلك الاستعداد ويحدث ذلك المعلول معا في درجة واحدة ، فيحصل فيها استعداد آخر مع وجود ذلك الحادث لحادث آخر عاقب . فإذن ، كلّ من الاستعدادات النّاقصة البعيدة ، فإنّ له في حدوث المعلول مدخلا لحصوله فزواله .