السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )
319
مصنفات مير داماد
نهاية من الطرفين ، لا على الوجه الدّائر ولا على الوجه المتسلسل المستحيل . والسّلسلتان متعيّنة إحداهما بالعليّة والأخرى بالمعلوليّة بوحدانيّتهما ومتعاكستان في العليّة والمعلوليّة بحسب أجزائهما الفرضيّة ، ولا افتياق إلى أمر متجدّد خارج عنهما . وكذلك الأمر في الحركات الطبيعيّة والقسريّة بحسب مراتب الميل المتجدّدة المختلفة بالاشتداد والتّضعّف . فالميل الطبيعىّ يشتدّ بالاقتراب من الحيّز الطبيعىّ ، والميل القسريّ يتدرّج في الاشتداد إلى غاية ما ، ثمّ يأخذ في التّضعّف إلى أن يفنى ، والعليّة والمعلوليّة بين سلسلتي الميل والحركة والتّعاكس في العليّة والمعلوليّة بين أجزائهما الفرضيّة على ذلك السّبيل . وهذه المسألة قد عدّت من غامضات المسائل . تتمة ( 15 - النفوس الفلكيّة وتأثيرها في الاجرام السماويّة ) يشبه أن تكون النّفوس العاقلة الفلكيّة الّتي هي ضرب من ملائكة اللّه تعالى - وليست هي في جوهريّة ذواتها عقولا صرفة ، بل يخالطها طباع ما بالقوّة مخالطة ما ، ولها ما يشبه الأوهام الصادقة وما يشبه التّخيّلات الحقيقيّة ، كالعقل العملىّ فينا - مبادى ميول في أبدانها الّتي هي الأجرام الفلكيّة . فلا يزال كلّ نفس فلكيّة تحدث في جرم فلكىّ ميلا بعد ميل . وهو الذي يقال : إنّه الميل الاشتداديّ ، ولها معشوقات ومتشوّقات تتوخّى هي بسلوكاتها التشبّه بها ، وتلك مبادى تحريكاتها بالإشراق والتّشويق . والمعشوق الحقّ والمتشوّق الأعلى الذي منه ترتعج الشّروقات وإليه تهتاج الأشواق جناب الملك القدّوس العلىّ العظيم ، نور الأنوار ، تعالى جدّه . اقتصاص ( 16 - المعدّات وترتّب الوجود إلى القيّوم الواجب تعالى ) إنّ هناك استشكالات اختراميّة واستدفاعات اقتضابيّة لا جناح علينا لو قصصناها عليك ، بلغتك أم لم تبلغك . ( 1 ) فمنها - وهو أطفّها استصعابا - ما رواه خاتم الحاملين لعرش التحصيل والتحقيق عن أستاده السيّد الإمام ، فريد الدّين محمّد الدّاماد النّيسابوريّ :