السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )
317
مصنفات مير داماد
يسنح فيها من نسب الحركات الشّريفة المستديرة وإضافات الأوضاع المعجبة البهيجة . وطباع ما بالقوّة إنّما يقوم هاهنا بذات الهيولى الواحدة بالشّخص المبهمة في وحدتها الشّخصيّة ، وهنالك بطبيعة الحركة المستديرة . فنفس ذات الهيولى المبهمة الشّخصيّة هنا مثال الحركة المستديرة هناك ، والحوادث المتواردة عليها هنا من الكمالات والصّور والأعراض أمثلة الأوضاع الخارجة من القوّة إلى الفعل هناك . فإذن الحدوث الزّمانىّ تدور رحاه على الهيولى القابلة والحركة المستديرة الحاملتين لطبيعة ما بالقوّة بإذن اللّه تعالى . تصريح تشريقىّ ( 13 - الحركة في الأسطقسات والأفلاك والنفوس العقليّة ) لعلّك تكون قد تحدّست ، ثنى ما تلى عليك ، أنّ لهيولي عالم الأسطقسات حركة في الكيفيّة الاستعداديّة ، ولأجرام الأفلاك حركة وضعيّة في الأوضاع ، ولنفوسها العقليّة حركة شوقيّة إشراقيّة في الأشواق والإشراقات الّتي تأتيها من الأفق النّوريّ الأقصى والصّقع القدسىّ الأعلى . أما تعتبر بالنّفس العاقلة الإنسانيّة المتطهّرة من أقذار الطبيعة كيف إذا ما نالت بوارق قدسيّة اهتزّت في جوهرها ، فانبعث من ذلك حركات تصفيقيّة في الجسد ، ثمّ الحركات الجسديّة تتأدى إلى بارقات إلهيّة تارة أخرى ، كما لحركات العبادات الّتي قد سنّها القانون الإلهيّ يستعدّ الإنسان للشوارق القدسيّة ؟ فكذلك النّفس الفلكيّة تنفعل بلذّات قدسيّة لإشراقات عقليّة تصطادها من صقع النّور ، فينفعل بدنها ، وهو الجرم الفلكىّ ، وتنبعث عن ذلك فيه حركات دوريّة على مناسبة تلك الإشراقات النّوريّة ، وتتهيّأ بكلّ حركة لإشراق آخر ، فلا ينقطع عنها شروق أنوار اللّه تعالى ، المتلألئة ، ولا تنجّذ في حقّها أمداد اللّطائف الإلهيّة والبارقات المتلامعة القدسيّة ، فيتبعها رشح الخير في عالم الطبائع الأسطقسيّة . فإذن حركات الأفلاك كأنّها عبادات فلكيّة ومناسك ملكيّة ولا يزال يدوم هناك تجدّد الشّروقات من أفق عالم القدس بتجدّد الحركات ، وتجدّد الحركات بتجدّد الشّروقات . كما قد قيل : « إذا تغيّبت بدا ، وإن بدا غيّبنى » . فكلّ حركة منبعثة عن