السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )
303
مصنفات مير داماد
الصّحف » . « 1 » وقوله عليه وآله تسليمات من اللّه وملائكته : « ما من نسمة كائنة إلى يوم القيامة إلّا وهي كائنة » . « 2 » وفي الخطب القدسيّة الوصويّة قول ترجمان الوحي وقهرمان الحكمة وباب مدينة العلم ومن عنده علم الكتاب ، مولانا أمير المؤمنين ، وصىّ رسول اللّه ، صلوات اللّه وتسليماته عليه : ( 1 ) في « نهج البلاغة » . « الحمد للّه الذي لم تسبق له حال حالا ، فيكون أوّلا قبل أن يكون آخرا ، وظاهرا قبل أن يكون باطنا لم يحلل في الأشياء فيقال : هو فيها كائن ، ولم ينأ عنها فيقال : هو منها بائن » ( ع 65 ، ص 96 ) . ( 2 ) وقوله ، صلوات اللّه عليه ، في خطبة الأشباح : « ما اختلف عليه دهر فتختلف منه الحال ، ولا كان في مكان فيجوز عليه الانتقال . ومن هذه الخطبة : المنشئ أصناف الأشياء بلا رويّة فكر آل إليها ، ولا قريحة غريزة أضمر عليها ، ولا تجربة أفادها من حوادث الدّهور ، ولا شريك أعانه على ابتداع عجائب الأمور ، فتمّ بأمره وأذعن لطاعته وأجاب إلى دعوته ، لم يعترض دونه ريث المبطئ لا أناة المتلكّئ » . ( ع : 91 ، ص 124 ) إلى آخر كلامه الشريف صلوات اللّه تعالى عليه . ( 3 ) وفي خطبة تتضمّن أصول التوحيد وتجمع مجامع التمجيد : « لا تصحبه الأوقات ولا تردفه الأدوات ، سبق الأوقات كونه والعدم وجوده والابتداء أزله ، لا يجرى عليه السّكون والحركة ، وكيف يجرى عليه ما هو أجراه ، ويعود فيه ما هو أبداه ، ويحدث فيه ما هو أحدثه ؟ إذن لتفاوتت ذاته ولتجزّأ كنهه ، ولامتنع من الأزل معناه ، ولكان له وراء إذ وجد له أمام ، ولا لتمس التمام إذ لزمه النّقصان ، لا يتغيّر بحال ، ولا يتبدّل في الأحوال ، ولا تبليه اللّيالى والأيّام ، ولا يغيّره الضّياء والظّلام . . . ليس في الأشياء بوالج ، ولا عنها بخارج » ، ( ع : 186 ، 272 ) . ( 4 ) ومن خطبة أخرى له عليه السلام : . . . لا تقدّره الأوهام بالحدود والحركات ، ولا بالجوارح والأدوات . لا يقال له : متى ، ولا يضرب له أمد بحتّى . . . لم يقرب من
--> ( 1 ) - ( صحيح البخاري ) ، ج 7 ، كتاب النكاح ، ص 43 ) . ( 2 ) - ( بحار الأنوار ، ج 5 ، ص 48 ، سبق العلم وجفّ القلم ) .