السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )

274

مصنفات مير داماد

أجزائه وإيجادها ، وأنّه إنّما استناد المركّب إلى الجاعل من حيث استناد أجزائه إليه ولا استناد له إليه وراء استناد الأجزاء ، ضرورة أنّ تحقق المركّب ، وهو مجموع الأجزاء بما هو المجموع المعروض للهيئة المجموعيّة عند تحقق الأجزاء بالأسر ، من الضروريات الغير الممكنة الانتفاع بتّة . فإذا حصلت الأجزاء بالأسر لم يكن حصول مجموع الأجزاء بما هو المجموع مضافا بالذّات إلى تأثير آخر مستأنف من الجاعل وراء التأثير في الأجزاء بالأسر . وعلى ذلك شكّ . وهو أنّه لا يستراب في أنّ المجموع بما هو المجموع الذي هو موجود آخر وراء الموجودات التي هي الاجزاء بالأسر أيضا ممكن ما من الممكنات بالذّات ، كما أنّ الأجزاء بالأسر ممكنات ، وكلّ ممكن فإنّ عدم نفسه بما هو هو من حيث نفسه ممكن بتة . فلا محالة لا بدّ من أن يمتنع ذلك العدم بعلّة موجبة لا بالعرض بل بالذّات حتى يتحقق وجوده . فإذن ، المجموع لا يتصحح وجوده إلا إذا امتنع عدم نفسه مع عزل النظر عن عدمات الأجزاء من تلقاء علته الموجبة إياه . فكيف لا يكون له استناد بالذّات إلى علته وراء استناد ذات الاجزاء . وهذا الشكّ مستبين بما قد بسطنا تحقيقه في كتاب « الأفق المبين » . والحمد للّه على جميل منّه وجزيل إنعامه . الإعضال الثالث عشر ( إرادة اللّه تعالى ليست عين علمه تعالى ) إرادة اللّه لا يصحّ أن تكون عين علمه سبحانه . فإنه سبحانه يعلم كلّ شيء ولا يريد شرّا ولا ظلما ولا كفرا ولا شيئا من القبائح والسيّئات . فعلمه متعلق بكلّ شيء بالذّات ، ولا كذا إرادته ، فلا محالة تكون إرادته تعالى أمرا آخر وراء علمه سبحانه ، وعلمه سبحانه عين ذاته الأحديّة الحقّة جلّ سلطانه : فإذن تكون إرادته سبحانه أمرا آخر وراء صرف حقيقته وزائدا على نفس ذاته . فلا يكون المريد من جهات ذاته ولا من أسماء صفاته وإلّا لكان هو بعينه عين ذاته . وهذه شبهة قد استوثقها شيخنا الأقدم الأفخم رئيس المحدّثين أبو جعفر محمّد بن يعقوب الكليني ، رضوان اللّه عليه ، في كتاب التوحيد من كتابه « الكافي » . فظنّها برهانا و