السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )
252
مصنفات مير داماد
أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسين بن سعيد ، عن النضر بن سويد ، عن القاسم بن سليمان ، عن عبيد بن زرارة ، عن أبيه ، عن رجل قال : « قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : الدّعاء هو العبادة التي قال اللّه عزّ وجلّ : « إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِي » ( غافر ، 60 ) ، ادع اللّه عزّ وجلّ ، ولا تقل : إنّ الأمر قد فرغ منه . قال زرارة : إنّما يعنى : لا يمنعك ايمانك بالقضاء والقدر أن تبالغ بالدعاء وتجهد فيه أو كما قال » . ( 83 ) ثمّ روى بإسناده : عن أبي القدّاح عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « قال أمير المؤمنين عليه السّلام : أحبّ الأعمال إلى اللّه عزّ وجلّ في الأرض الدّعاء ، وأفضل العبادة العفاف ، قال : وكان أمير المؤمنين عليه السّلام رجلا دعاء » . ( 84 ) ومن طريقين في المقبول المعوّل عليه ، بل في الصحيح الشائع عدّة من الصحاح طريق رئيس المحدثين في « الكافي » ( ج 1 ، ص 357 ) ، عدّة من أصحابنا عن أحمد بن محمّد بن خالد وطريق الصدوق عروة الإسلام في كتاب « التوحيد » : ( ص 357 ) ، أبى رحمه اللّه قال : حدّثنا سعد بن عبد اللّه ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن أبيه ، عن النضر بن سويد ، عن يحيى بن عمران الحلى ، عن معلّى بن عثمان ، عن علي بن حنظلة ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام . « أنّه قال : يسلك بالسعيد في طريق الأشقياء حتّى يقول الناس : ما أشبهه بهم ، بل هو منهم ، ثمّ يتداركه السعادة ؛ وقد يسلك بالشقي طريق السعداء حتّى يقول الناس : ما أشبهه بهم ، بل هو منهم ، ثمّ يتداركه الشقاء . إنّ من علمه اللّه تعالى سعيدا وإن لم يبق من الدنيا إلّا فواق ناقة ختم له بالسعادة » . ( 85 ) ومن الطريقين في الصحيح من طريق « الكافي » ( ج 1 ، ص 152 ) ، محمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ، عن صفوان بن يحيى ومن طريق جامع « التوحيد » ، حدّثنا محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رحمه اللّه قال : حدّثنا محمّد بن الحسن الصفار ، عن يعقوب بن يزيد ، عن صفوان بن يحيى ، عن منصور بن حازم ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « إنّ اللّه عزّ وجلّ خلق السعادة والشقاوة قبل أن يخلق خلقه . فمن خلقه اللّه سعيدا لم يبغضه أبدا ، وإن عمل شرّا أبغض عمله ولم يبغضه ؛ وإن كان شقيّا لم يحبّه أبدا ، وإن عمل صالحا أحبّ عمله وأبغضه لما يصير إليه ، فإذا أحبّ اللّه شيئا لم يبغضه أبدا ، وإذا أبغض شيئا لم يحبّه أبدا » .