السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )

236

مصنفات مير داماد

( 31 ) ومن طريق رئيس المحدّثين في الصحيح العالي الإسناد من ثلاثيّات « الكافي » ، ( ج 1 ، ص 152 ) ، محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر قال : قال أبو الحسن الرضا عليه السلام : « قال اللّه عزّ وجلّ : ابن آدم ، بمشيّتى كنت أنت الذي تشاء لنفسك ما تشاء ، وبقوّتى أدّيت فرائضي ، وبنعمتي قويت على معصيتي . جعلتك سميعا بصيرا قويّا ، ما أصابك من حسنة فمن اللّه وما أصابك من سيّئة فمن نفسك . وذلك أنّى أولى بحسناتك منك وأنت أولى بسيّئاتك منّى . وذلك أنّى لا أسأل عمّا أفعل وهم يسألون » . ( 32 ) ومن الطريقين حسنة حمزة بن الطيار ، بل صحيحة فضالة بن أيّوب ، عن حمزة بن الطيّار ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « إنّه ليس شيء فيه قبض أو بسط ممّا أمر اللّه به أو نهى عنه إلّا وفيه للّه عزّ وجلّ ابتلاء وقضاء » ، ( التوحيد ، ص 354 ) . ( 33 ) ومن طريقهما في الحسن على الأصحّ علي بن إبراهيم بن هاشم ، عن محمّد بن عيسى بن عبيد عن يونس بن عبد الرحمن ، عن حمزة بن محمّد الطيّار ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : « ما من قبض ولا بسط إلّا وللّه فيه مشيّة وقضاء وابتلاء » ، ( التوحيد ، ص 354 ) . ( 34 ) ومن طريق « الكافي » ، ( ص 153 ) ، لرئيس المحدثين ، علي بن محمّد ، رفعه ، عن شعيب العقرقوفي عن أبي بصير ، قال : كنت بين يدي أبى عبد اللّه عليه السلام جالسا ، وقد سأله سائل فقال : جعلت فداك يا ابن رسول اللّه ، من أين لحق الشقاء أهل المعصية حتّى حكم لهم في علمه لا عذاب على عملهم ؟ فقال أبو عبد اللّه عليه السلام : أيّها السائل علم اللّه عزّ وجلّ الّا يقوم أحد من خلق بحقّه . فلمّا علم ذلك وهب لأهل المعصية القوّة على معصيتهم ، لسبق علمه فيهم ولم يمنعهم إطاقة القبول منه . لأنّ علمه أولى بحقيقة التصديق ، فوافقوا ما سبق لهم في علمه ، وإن قدروا أن يأتوا خلالا تنجيهم عن معصيته ، وهو معنى شاء ما شاء ، وهو سرّه » . ( التوحيد ، ص 354 ) . قلت : يعنى عليه السلام : لسوء استعدادهم الجبلّىّ ونقص استحقاقهم الذاتىّ وقصور قابليّتهم الطباعيّة الموجبة لسوء الاختيار وخسران الاتّجار . وذلك الذي يقال له سرّ القدر . ويتضح لك ببيان أشفى ممّا قد أسبقناه إن شاء اللّه سبحانه .