السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )

229

مصنفات مير داماد

العباد ما لا يستطيعون ولم يكلّفهم إلّا ما يطيقون ، وإنّهم لا يصنعون شيئا إلّا بإرادة اللّه ومشيّته وقضائه وقدره . قال : فقال : هذا دين اللّه الذي أنا عليه وآبائي . أو كما قال » . ( 7 ) ومن طريقهما كليهما في الصحيح عن حماد بن عيسى عن إبراهيم بن عمر اليماني عن أبي عبد اللّه ( ع ) قال : « إنّ اللّه ، عزّ وجلّ ، خلق الخلق ، فعلم ما هم صائرون إليه وأمرهم ونهاهم . فما أمرهم به من شيء فقد جعل لهم السبيل إلى الأخذ به ، وما نهاهم عنه من شيء فقد جعل لهم السبيل إلى تركه ، ولا يكونون آخذين ولا تاركين إلّا بإذن اللّه تعالى » ( الكافي ، ص 158 ) ، التوحيد ، ص 359 ) . ورواه الصدوق تارة أخرى من طريق آخر عن إسماعيل بن جابر عن أبي عبد اللّه عليه السلام . قال : « سئل عن الجبر والقدر ، فقال : لا جبر ولا قدر ، ولكن منزلة بينهما ، فيها الحقّ ، التي بينهما لا يعلمها إلّا العالم أو من علّمها إيّاه العالم » ( التوحيد ، ص 159 ) . ( 8 ) ومن طريق الكافي ( ص 159 ) ، عن صالح بن سهل ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « سئل عن الجبر والقدر ، فقال : لا جبر ولا قدر ، ( ) ولكن منزلة بينهما ، فيها الحقّ ، التي بينهما لا يعلمها إلّا العالم أو من علّمها إيّاه العالم » . ( 9 ) ومن طريق « الكافي » ( ص 159 ) ، عن أبي طالب القمىّ - وهو عبد اللّه بن الصلت الثقة المسكون إلى روايته من أصحاب الرضا ( ع ) عن رجل ، عن أبي عبد اللّه ( ع ) قال : « قلت : أجبر اللّه العباد على المعاصي ؟ قال : لا . قال : قلت : ففوّض إليهم الأمر ؟ قال : لا . قلت : فما ذا ؟ قال : لطف من ربّك بين ذلك » . ( 10 ) ومن طريق « الكافي » ( ص 159 ) ، عن يونس ، عن عدّة ، عن أبي عبد اللّه ( ع ) قال : « قال له رجل : جعلت فداك ، أجبر اللّه العباد على المعاصي ؟ قال : اللّه أعدل من أن يجبرهم على المعاصي ، ثمّ يعذّبهم عليها . فقال له : جعلت فداك ، ففوّض اللّه إلى العباد ؟ قال : لو فوّض إليهم لم يحصرهم بالأمر والنهى . فقال له : جعلت فداك ، فبينهما منزلة فقال : نعم ، أوسع ما بين السماء والأرض » ( التوحيد ، ص 159 ) . ( 11 ) ومن طريق « الكافي » ( ص 159 ) ، عن الموثق ، عن إسماعيل بن جابر ، قال : « كان في مسجد المدينة رجل يتكلّم في القدر والناس مجتمعون ، قال : فقلت : يا هذا ، أسألك ، قال : سل ، قلت : يكون في ملك اللّه تبارك وتعالى ما لا يريد ؟ قال :