السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )

162

مصنفات مير داماد

المعنى غير مقول على البارئ ، لأنه ليس بذى ماهيّة ، بل هو وجود صرف . وكذلك أمر العرض على هذه الشّاكلة : فإن جعلنا معناه : « أنّه الطبيعة الناعتيّة الّتي حقّها أنّها مهما كانت متقرّرة في الأعيان كان وجودها في نفسها ، سواء أخذت بحسب شخصيّتها أو بحسب طبيعتها المرسلة ، هو بعينه وجودها في موضوع » [ 88 ب ] ، جنّسناه لمقولات الأعراض التسع . وإن جعلناه « الموجود بالفعل في الموضوع » ، قلنا : إنه من عرضيّات المقولات التسع فقط ، بحسب التّقرّر في الأعيان ، ومن عرضيّات مقولة الجوهر أيضا بحسب التمثيل الذهنىّ ، ولكن من جهة الشّخصيّة الذهنيّة بخصوصها ، لا من حيث الطبيعة الجوهريّة المرسلة . فإذن ، مقولات الجائزات محصورة في الوقوع تحت جنسين عاليين ، وتسع منها تحت واحد منهما بعينه ، وإنّما الأجناس في العشر للمتقرّرات بالذّات ممّا له تأحّد جنسىّ . وأمّا ما لا يتحصّل تحصّلا وحدانيّا ولا يتأحّد تأحّدا جنسيّا - كمفهومات العرضيّات الّتي هي موجودات بالعرض ولا حقيقة لها متحصّلة متأحّدة ، وفصول الأنواع الّتي هي بسيطة لا جنس لها وإنّما تحمل الأجناس عليها بالعرض ، والأشخاص الّتي لا حقيقة لها نوعيّة » ، والأنواع الّتي لا طبيعة لها جنسيّة إن صحّ لها تحقق - فليس يقع في المقولات ، ولا يقال عليه شيء من الأجناس قولا بالذّات ، وليس الحكم بالإحاطة التامّة والقسمة المستوفاة بالقياس إلى ذوات الطبيعة الجنسيّة يستضرّ بذلك . [ وذلك ، كما إذا قيل : المدن محصورة في بلاد عشرة ، سنّة التمدّن فيها على شاكلتين ، ثمّ وجد قوم بداة لا يتمدّنون ، فإنّه ليس ضارّا في ذلك القول ] . فهذا سبيل الحكمة المستوية النضيجة . فأمّا الفاشى في الأذهان المشهوريّة الدائر على الألسن الجمهوريّة : « أنّ اعتبار المعنيين ، على أنّ أحدهما عنوان الجنس العالي للمقولة ورسم حقيقته ، والآخر عنوان المفهوم العرشىّ له ، ليس إلّا في الجوهر ، والعرض لا يجعل معناه إلّا الموجود بالفعل في الموضوع الّذي هو من العرضيّات » . أو « أنّ اعتبارهما مستمرّ في الموضعين ، لكنّهما جميعا من عرضيّات مقولات [ 89 ظ ] الأعراض ، إذ لا جنس فوق الأجناس العالية . فالأوّل يقال عليها قول مفهومات العرضيّات الّتي هي لوازم الماهيّات ، لا قول عنوانات الجوهريّات الّتي هي مقوّمات الحقائق . « والثّاني يقال