السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )
137
مصنفات مير داماد
الأتباع : « أنّه إن لم يكن في الأكمل شيء ليس في الأنقص فلا افتراق ، وإن كان فإمّا معتبر في سنخ الماهيّة فلا اشتراك ، وإمّا زائد عليها ، فيكون ، لا محالة ، إمّا فصلا مقوّما [ 71 ب ] وإمّا عرضيا لاحقا » ليس في مستقرّ الانحصار ولا على حدّ الحريم المحدود . أليسوا يضعون التفارق بكماليّة نفس الماهيّة ، كالسواد والحرارة ، ونقصيّتها ، لا بشيء يزيد عليها ، وهما غير معتبرتين في سنخ الماهيّة ؛ بل لها وحدة مبهمة عريضة بحسب مراتب نفسها في الكماليّة والنقصيّة . وأمّا متمسّك شركائنا السّلاف ، كالشيخ في « الشفاء » ( ص 104 ) وغيره من أترابه : « وهو أنّ ذات كلّ شيء واحدة ، فيجب أن يكون ذات الشّيء لا تزداد ولا تنقص ، فإنّه إن كان ماهيّة الشّيء وذاته هو الأنقص من حدود الزيادة والنقصان ، والأزيد غير الأنقص ، فالأزيد غير ذاته ، وكذلك إن كان الأزيد ، وكذلك إن كان الأوسط . وأمّا المعنى المشترك للثلاثة الّذي ليس واحدا بالعدد ، بل بالعموم ، فليس هو ذات الشّيء الواحد بالعدد . فليس لك أن تقول : إنّ الزائد والناقص والوسط تشترك في معنى واحد هو ذات الشّيء » . فإنّه وإن كان في حدّ الحريم ، لكنّه ليس على مستقرّ الإجداء والاستقامة ، فإنّ ما لا يحتمل الاشتراك والتعميم إنّما هي الوحدة العدديّة الشّخصيّة المعيّنة ، وأمّا الوحدة بالعموم ، وهي الوحدة المبهمة الّتي هي للطبائع المرسلات ، والوحدة العدديّة الشّخصيّة المبهمة الّتي هي لهيولي عالم الاسطقسّات ، فليستا تأبيان انحفاظ الذّات الواحدة المبهمة بعينها في المراتب المتكثّرة المتباينة . فكما أنّ ، في الطبيعة المرسلة عرضا بحسب أنواعها المتباينة بالفصول ، وأشخاصها المتكثّرة بالعدد بالمشخّصات ، فقد يكون فيها عرض بحسب مراتب [ 72 ظ ] نفسها الكماليّة والنقصيّة . فالوحدة المبهمة بالعموم ، كما يكون إبهامها بالقياس إلى الأفراد النّوعيّة والأفراد الشّخصيّة ، فكذلك يكون بالقياس إلى المراتب التماميّة والنقصيّة المرسلة الواحدة في حدّ نفسها بالوحدة المبهمة العموميّة تعمّ المراتب بأسرها في جميع الصّور . وكذلك سبيل الوحدة الشّخصيّة المبهمة والذّات المبهمة الواحدة بالشخص تلك الوحدة بالقياس إلى مراتب التّنوّعات والتشخّصات الّتي لها بالعرض .