السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )

129

مصنفات مير داماد

إنّ حيثيّة الماهيّة هناك هي بعينها حيثيّة الإنيّة . تقديس ( 19 - الماهيّة مطابق الوجود العينىّ ) ومن سبيل آخر ، أما دريت أنّ مطابق الوجود في ظرف ما هو نفس حيثيّة الذّات المتقرّرة في ذلك الظرف . فإذا كانت الماهيّة بنفسها متقرّرة في الأعيان ، لا بحيثيّة ما وراء نفسها مطلقا ، كانت ، لا محالة ، هي بنفسها مطابق الوجود العينىّ ، فلم تكن نسبة الوجود إليها نسبة العوارض واللواحق . أيسوغ أن تكون حيثيّة الماهيّة بما هي هي مطابق شيء ما من العوارض واللواحق ، وقد كان بزغ لك أنّه ليس يصحّ هناك ذاتيّ للماهيّة داخل فيها . فإذن الوجود هناك هو بعينه نفس الماهيّة ، ومفاده هو تحقّق نفسه ، لا تحقّق شيء . وأيضا إنّ وجوب التّقرّر والوجود بالذّات ، هو تصحّح الحقيقة وتأكّدها ، وهو ينبوع كلّ حقيقة ومبدأ كلّ وجود ، فكيف لا يكون هو بنفسه حقيقة غير لاحقة بماهيّته ، ولا متعلقة بحقيقة أخرى . تقديس ( 20 - ما سوى الأحد الحقّ روح تركيبىّ ) وإلى سبيل البيان طريق آخر مستفيض ، هو أنّ وجود الشّيء لا يكون من لوازمه المقتضاة لماهيّته ، وإلّا كانت الماهيّة مخلوطة به في مرتبة الاقتضاء المتقدّمة عليه ، إذ الوجود المصدريّ أوّل العوارض المنتزعة من الماهيّة المتقرّرة ، وإن كانت علّة اللوازم بالذّات هي نفس الماهيّة ، ولا حظّ للوجود المنتزع العارض من العليّة إلّا بالعرض . فإذن ، الموجود بالذّات إنّما الوجود نفس حقيقته ، لا من لوازم ماهيّته . فإذن ليس يصحّ تحليله إلى ماهيّة [ 67 ظ ] ووجود ، كما كان ليس يصحّ إلى جزء وجزء . فهو الأحد الحقّ ، وما سواه زوج تركيبىّ . وستزداد في ذلك استبصارا . إن شاء اللّه . تقديس ( 21 - إضافة الوجود إلى القيّوم بيانيّة ) لعلّ إضافة الوجود إلى القيّوم الواجب بالذّات إذا قيل : « وجود القيّوم الواجب