السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )
127
مصنفات مير داماد
وبالجملة ، الّا بشرطيّة ، والبشرطلائيّة ، والبشرطشيئيّة على هذا الاصطلاح إنّما يصحّ اعتبارها في الطبيعة الإبهاميّة بالقياس إلى كلّ من الأشياء المتباينة الّتي هي بوحدتها عينها ومبهمة بالنسبة إليها . والأولى مناط تصحّح الحمل الشّائع . والثّانية منشأ امتناع الحمل مطلقا . والثّالثة [ 65 ب ] مبدأ استحقاق الحمل الأولىّ الذّاتىّ . فإن كانت الطبيعة مبهمة بالقياس إلى تلك الأشياء في حدّ أنفسها وفي مرتبة ماهيّاتها ، وذلك إذا كانت من جوهريّاتها ، كالحيوان بالقياس إلى الإنسان ، والفرس ، كان الحمل المتصحّح حملا بالذّات . وإن كانت مبهمة بالقياس إليها في مرتبة أخيرة بعد مرتبة الذّات ، وذلك إذا كانت من عرضيّاتها ، كمفهوم الأبيض ، أي : ذات ما ينتسب إليها البياض ، على أن يؤخذ ذلك على طباع التقييد ، لا على سبيل القيد بالقياس إلى الذّوات المعروضة ، كان هو ، لا محالة ، حملا بالعرض . وأمّا الماهيّة المحصّلة بالقياس إلى شيء ، كالإنسان بالقياس إلى الفرس ، والفلك بالقياس إلى الأرض ، والبياض بالقياس إلى الجسم ، فليس يعقل أن تجرى فيها تلك بتّة . فإذن قد استتبّ القول في ما تلتئم منها ماهيّة الشّيء . فأمّا الأجزاء المقداريّة الّتي ينحلّ إليها الموجود الشخصىّ المتصل ، فهي المتوافقة والموافقة للكلّ في تمام الماهيّة والمتشاركة في الاسم والحدّ ، وليست هي أجزاء الكلّ على الحقيقة ، بل إنّما على المسامحة والتشبيه . أليس من المستبين في « صحفنا » بالفحص والبرهان : أنّ الصّورة الاتصالية الشّخصيّة داثرة عند الانحلال والانفصال بتّة ؟ وإذ من الفطريّات : أنّ الموجود بالفعل ، كما ليس يتألّف من المعدومات الصرفة ، فكذلك ليس ينحلّ إلى المعدومات الصرفة ، والوحدة الاتصاليّة تأبى تكثّر الوجود بالفعل ، فلا محالة ، تلك الأجزاء موجودة حين الاتصال نحوا ما من الوجود ، هو بعينه وجود الكلّ المتصل الواحد ، لا بوجودات متمايزة متفارزة [ 66 ظ ] . فإذن لها بهويّاتها وجود متوسط بين صرافة القوّة ومحوظة الفعل ، وهي بالوجود الوحدانيّ صالحة للتمايز في الوضع والإشارة الحسيّة . تقديس ( 15 - تقدّس القيّوم الواجب عن الأجزاء الانحلاليّة أيضا )