السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )
124
مصنفات مير داماد
مع اتفاقها في طباع الجواز ، فما ظنّك بالمختلفة بالجواز والوجوب ، أفكيف يلحم الجائز الباطل بالواجب الحقّ ، ويعقل أن يلتئم ويتأحّد الحقّ المحض من ازدواج الحقّ والباطل ، وهل الحقّ المحض إلّا من وراء الباطل ؟ فإذن هو القيّوم الواجب بالذّات ، والباطل الجائز خارج عنه وفاقر إليه . تقديس ( 11 - البسيط في العقول والبسيط في الوجود ) إنّ هذا الأسلوب وإن عمّ الأجزاء بقبائلها ، إلّا أنّه ليس يعوزنا نفى الأجزاء المعنويّة الوجوديّة ، غبّ أن نفينا الأجزاء المحمولة العقليّة ، أليس كلّ ما يتقدّس عن الأجزاء بحسب تحليل العقل ، فإنه يتقدّس ، لا محالة ، عن الأجزاء بحسب الوجود وإن لم يلزم العكس مستغرقا . فكلّ بسيط في العقل فهو بسيط في الوجود ، نعم ربّما يكون الشّيء بسيطا في الوجود ، وهو من المركّبات العقليّة . تقديس ( 12 - الأجزاء الوجوديّة للماديات ) إنّما يصحّ المادّة والصّورة ، أعني الأجزاء الوجوديّة ، لقطّان عالم الظّلمات من المادّيّات الغاسقة ، دون ما ليس في كورة المادّة من المفارقات النّوريّة ، بتّة . فما ظنّك بربّ الأنوار العقليّة ومبدعها . تقديس ( 13 - المتقرّر بنفس ذاته لا يكون ملتئم الذّات من طبائع ومن أجزاء متباينة ) وهناك تبيان آخر مستوعب ، أليس المتقرّر بنفسه الموجود بذاته ليس يعقل أن يكون مسبوق الماهيّة والوجود بشيء ، فلا يسوغ أن يتقدّمه شيء ما تقدّما بالماهيّة أو تقدّما بالطبع ، بالضّرورة الفطريّة . وكيف يستحيل العقل أن يكون ما ليس متقررا موجودا في حيّز نفسه قبل المتقرّر الموجود بنفس ذاته ، أو يكون أحد مفروضي التقرّر والوجود بنفس ذاته قبل الآخر بالوجود أو بالتقرّر . فإذن [ 64 ظ ] بطل أن يكون المتقرّر الموجود بنفس ذاته ملتئم الذّات من طبائع