السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )

122

مصنفات مير داماد

فحص ( 9 - القيّوم بالذّات في الوجود ) إنّ القيّوم الواجب بالذّات ليس يصحّ أن يكون مكانىّ الذّات في الوجود لقيّوم آخر واجب الوجود ، أو مستلزم الذّات له ، لو فرض أن يوجد ، تعالى القيّوم الحقّ عن ذلك علوّا كبيرا ، بحيث يتحقّق بينهما علاقة ذاتيّة يمتنع بحسبها بالنّظر إلى كلّ منهما أو أحدهما أن يكون موجودا ، وليس هو مستصحب الآخر في الوجود ، وهما متكافئان في الوجود [ 62 ب ] بالذّات . أليس إذا كان أحد الواجبين بالذّات له وجوب أيضا بحسب اعتباره . مع الثّاني ، كان ذلك الوجوب إمّا بالثاني والواجب بالذّات ليس يجوز أن يعرضه الوجوب بالغير ، أو بالقياس إلى الثّاني . والوجوب بالقياس إلى الغير لا يكون للشئ إلّا بالقياس إلى ما هو علّة أو معلول له ، أو ما هو معه في معلوليّة علّة واحدة . وريثما ليست علاقة العليّة والملوليّة ليس وجوب بالقياس . فإذن كلّ منهما لا يأبى ذاته أن يتقرّر ويوجد وليس يتقرّر ويوجد الآخر وإن كان كلّ يجب بالنّظر إلى ذاته أن يوجد ويمنع أن لا يوجد . فالوجوب بالذّات ليس بطباعه يصادم الإمكان الخاصّ بالقياس إلى الغير . وإنّما يمتنع بلحاظ علاقة العليّة . فإنّ للمعلول بالنّظر إلى العلّة وجوبا بالغير ووجوبا بالقياس إلى الغير جميعا ، وللعلّة بالنّظر إلى المعلول وجوبا بالقياس إلى الغير فقط ، لا وجوبا بالغير أيضا . فهما تحققت علاقة العلّة ، صحّ الإمكان العامّ بالقياس إلى الغير ، لصحّة الوجوب بالقياس إلى الغير الّذي هو أخصّ منه . تقديس ( 10 - تضامّ الحقائق ليس يفيد تحصّلا نوعيّا ) أمّا قبلك من المستبينات ، بل من الفطريّات والحدسيّات ، أنّ تضامّ الحقائق المتباينة بالنّوع المختلفة بالجنس ، ليس يستحقّ أن يفيد تحصّلا نوعيّا ويحصّل ذاتا أحديّة وواحديّة محصّلة ، بل ربّما يستوجب تصنّفا أو يحصّل هويّة شخصيّة ، كما الأعراض المصنّفة أو المشخصة تدخل في صنف ما أو شخص ما جوهريّ ، ولا تدخل في قوام الحقيقة النّوعيّة الجوهريّة ، وكيف تتأحّد من ماهيّتين مختلفتين حقيقة وحدانيّة .