السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )
118
مصنفات مير داماد
مثلا ، وهما نوعان مختلفان - فمحسوم بأنّ الإمكان ليس إلّا سلب ضرورة التّقرّر واللاتقرّر ، بالنّظر إلى نفس الذّات المتقرّرة من تلقاء العلّة ، سلبا بسيطا تحصيليا صادقا ، لا من حيث اقتضاء وعليّة من الذّات له ، بل من حيث عدم اقتضائها الضرورة المسلوبة ، وزوجيّة الأربعة مخالفة بالحقيقة لزوجيّة السّتّة ، لانقسامها إلى متساويين مخالفين بالماهيّة النّوعيّة للمتساويين المنقسم إليهما السّتّة . ومطلق الزّوجيّة المرسلة يستند إلى القدر المشترك ، وليس يصادم ذلك كون العدد متنوّعا بنفس الوحدات من غير جزء صوريّ . وفي « المباحث المشرقيّة » عقد مختلفة من التشكيكات ، فككناها بفضل اللّه ، تعالى ، في صحفنا وتعاليقنا . تشريق ( 5 - مبدأ الانتزاع هو الطباع المشترك [ 60 ظ ] ) ليس هذا الضابط يتخصّص بالمعلول والعلّة ، بل إنّ أيّ مفهوم يحمل على خصوصيّات عدّة ، كان من جوهريّاتها أو من عرضيّاتها اللاحقة ، وأىّ معنى يلحق بها أو ينتزع منها فإنّ مطابق الحمل ومستحقّ الالحاق ومبدأ الانتزاع إنّما هو الطّباع المشترك ، ولا حظّ لشيء من الخصوصيّات من أن يكون لها بخصوصها مدخل في مصحّحيّة ذلك أصلا . وإن دخلت الخصوصيّة في الموضوع والملحوق به والمنتزع عنه بالعرض على أن يسوغ اعتبار اللحوق والانتزاع بالنسبة إلى الطبيعة المرسلة المخلوطة بتلك الخصوصيّة . ثمّ عند التحليل يقضي الفحص أنّ الملحوق به والمنتزع منه بالذّات ليس إلّا الطّبيعة المرسلة المشتركة بتّة . وكذلك مهما حمل مفهوم ما على طبيعتين مترتّبتين بالأعميّة والأخصيّة كان عند اللحاظ التحليلىّ إنّما موضوع الحمل بالذّات وبالقصد الأوّل الطبيعة العامّة ، ثمّ بتوسّطها الطبيعة الخاصّة الملغاة خصوصيّتها في استحقاق ذلك الحمل وتصحيحه . تشريق ( 6 - الوجود المطلق مطابق لنفس الذّات المتقرّرة ) أما لديك من المستبين الملتحق بالفطريّات : أنّ المفهوم من تحقّق الشّيء في ذاته