السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )

113

مصنفات مير داماد

مصنّفات ميرداماد ( 2 ) التقديسات ( تقريظ صدر الدّين محمّد بن إبراهيم الشّيرازيّ ) هو الحكيم العليم هذه رسالة شريفة إلهيّة ، ومقالة جليلة ربانيّة ، مسمّاة ب « عرش التقديس » ، فارق بين الحقّ والتّدليس ، طلعت عن مطلع العرفان والتّحقيق ، ولمعت عن منبع الإيقان والتّدقيق . لعمري لولا أنّ الجاهل عنود والإنصاف في الخلق مفقود ، لحريّ بها أن تكتب نقوشها في صفحات الأبصار ظاهرا ، وتثبت معانيها في ألواح البصائر باطنا . ولكنّ الجاحدين الغافلين المغترّين بلا مع السّراب لمحرومون من رحيق هذا الشراب ، فإنّهم لا يبصرون ولا يسمعون ، لأنّهم عن السّمع لمعزولون ، وعن آيات ربّهم لمحجوبون ، « يَعْلَمُونَ ظاهِراً مِنَ الْحَياةِ الدُّنْيا وَهُمْ عَنِ الْآخِرَةِ هُمْ غافِلُونَ » ( الرّوم ، 7 ) . ولو كان يتيسّر لكلّ عاجز السّياحة في فضاء عالم الملكوت والسّير ، لما كان سليمان ، صلوات اللّه على نبيّنا وعليه ، مختصّا بفهم منطق الطير ، فهؤلاء هم محقّون معذورون في أمرهم هذا ، لو لم يسمّوا جبنهم حزما وفتورهم نفورا . ونعم ما قيل : يرى الجبناء أنّ الجبن حزم * وتلك خديعة الطّبع اللّئيم ولكنّ الكلّ ميسّر لما خلق له . وكتب هذه الأحرف خادم القوى العالية الرّوحانيّة ، محمّد بن إبراهيم ، الشهير بالصّدر الشّيرازيّ ، أحسن اللّه أحواله ، حامدا للّه ، مصلّيا على نبيّه وخلفائه ، مستغفر لذنبه وخطاياه . [ پس از آن در حاشية به خطّ ديگرى چنين نوشته شده