السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )
104
مصنفات مير داماد
ثمّ مطلق الحيثيّات المتكثّرة طباعيّ لها على الإطلاق - أي سواء كانت متقابلة أو متخالفة غير متصادقة - أنّها إذا تحيّنت بها ذات المعروض تحيّنا تقيّديّا أو اختلافا وتكثّرا في الذّات لاحقا بحسبها وإنّما يلحق الذّات بحسب إحداهما ، ليس يصحّ يلحقها بحسب حيثيّة أخرى أصلا ، وإنّها لا يتصحّح حصولها إلّا بالاستناد إلى اختلاف حيثيّات سابقة تعليليّة ، وليس من حقّها البتّة أنّها لا تعرض ذاتا واحدة إلّا من بعد حيثيّات تقييديّة سابقة . وأمّا الحيثيّات المتقابلة بخصوصها فمن حقّ طباعها ، بما هي حيثيّات متقابلة مع ذلك كلّه ، أنّها لا تصحّح في ذات واحدة إلّا من بعد حيثيّات تقييديّه سابقة مكثّرة أوّلا الذّات المعروضة . فإذن شيء من الحيثيّات الذّاتيّة والعرضيّة لا يكون لشيء من حيثيّة أخرى ؛ فلا النّاطقيّة مثلا تكون من حيث الحيوانيّة ولا المتحرّكيّة من حيث المتشكّليّة . وإنّما الشّيء ونقيضه من سبيل الحمل الهو هويّ ، كمفهومي الكتابة واللّاكتابة ، لا يصطدمان اقترانا في موضوع واحد بعينه بالحمل الذّوهويّ بحسب نفس الأمر . فأمّا بحسب حيثيّة ما تقييديّة بخصوصها فليس يصوغ ذلك بتّة إلّا باختلاف الحيثيّة التّعليليّة . والأخير أنّ يحشد النّقيضان من سبيل كلّ من الحملين بذلك الحمل بعينه . أليس إذا كانت حيثيّة ما ، لكنّه نفسها وبما هي هي بعينها ، بحيث ترتّبت عليها اللّاحركة في موضع بعينه من حيثيّة تقييديّة بعينها . فإذا ترتّبت عليها اللّاحركة في ذلك الموضوع بعينه بما هو على تلك الحيثيّة من حيث يترتّب عليها اللّاحركة كانت اللّاحركة بالضّرورة الفطريّة حركة ، فيقترن النّقيضان من سبيل الحمل المواطاتي مواطاة . أليس انبعاث اللّاحركة ليس هو بعينه انبعاث الحركة . فبالجبلّة العقليّة ليس من حيث لا تنبعث اللّاحركة تنبعث الحركة . فإذا كانت اللّاحركة والحركة بحسب جهة واحدة ومن تلقاء حيثيّة بعينها كان لا محالة تنبعث عنها الحركة ولا تنبعث . وكذلك اللّاحركة والحركة ؛ فتحته النّقيضان بحسب الحمل الاشتقاقيّ اتّفاقا . فإذن ، فما الفرق بين الاقتران في الموضوع بحسب نفس الأمر وبحسب حيثيّة ما