السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )
90
مصنفات مير داماد
إيماض ( 39 - وجود الصّورة وجودها في الهيولى ) إنّ وجود الصّورة الشّخصيّة في نفسها هو بعينه وجودها في الهيولى الشّخصيّة وإلّا لم يكن يصحّ لها الحلول بتّة ، فلا محالة ، عدمها عنها هو عدمها في نفسها . فإذن يمتنع عليها أن تنتقل عنها إلى هيولى ما غيرها ، وكذلك سبيل العرض بالقياس إلى الموضوع . إيماض ( 40 - التحرّك في الهيولى والجسم ) ألسنا قد بيّنا لك في صحفنا : أنّ المتحرّك في مقولة ما إنّما له التّلبّس بالفعل بفرد ما زمانيّ من تلك المقولة في زمان حركته الشّخصيّ . وأمّا في الأبعاض الوهميّة المفترضة لذلك الزّمان بعينه والآنات المنوّعة المنتزعة منه ، فليس له إلّا التوسّط بين الأفراد بالفعل والتلبّس بها بالقوّة القريبة منه دون الصّرفة الّتي قبل فعل التوسّط بين المبدأ والمنتهى ، فهو في كلّ حدّ بحيث لو انبتّت الحركة عنده للبس فردا هو بإزائه . فاحدس من ذلك : أن كلّ ما لا يتقوّم الشّيء في ذاته ووجوده إلّا وهو لابسه بالفعل البتّة ، فإنّه يستحيل أنّ يتحرّك الشّيء فيه ، وإلّا لبطلت ذاته في أبعاض زمان الحركة وآناته ، إذ لم يتقرّر فيها مقوّم ذاته بالفعل أصلا ، فعادت الحركة فسادا لذاته ، وهو متهافت . فإذن ، لا حركة للهيولي في الصّورة الجوهريّة لا بما هي هيولى شخصيّة ولا بما هي هيولى مرسلة . وأمّا الجسم الشّخصيّ فقد يتحرّك في الأعراض المسمّاة مشخّصات ، إذ هويّته الشّخصيّة متقوّمة إمّا بتلك الأعراض أنفسها وإمّا بالتوسّط بينها على الشاكلة الموصوفة . فمقوّم الشّخص إمّا أين ما مثلا بالفعل وإمّا التوسّط بالفعل وإمّا التّوسّط بالفعل بين الأيون على تلك الشّاكلة . وهم وتثبيت ( 41 - تقرّر الهيولى والصّورة ) [ 48 ب ] أفربّما إهمال الفحص أو همك : أنّ الصّورة ممتنعة أن تدخل في التقرّر ، والهيولى غير داخلة فيه ، وأن تبقى مستمرّة التقرّر ، والهيولى منصرمته ، وكذلك الهيولى بالقياس