السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )

85

مصنفات مير داماد

الجرمانيّة الموجودة لتناهي الامتداد - لست أعني تناهيا ما شخصيّا بهيئاته وتعيّناته ، فإنّ للمادّة بقوّتها الانفعاليّة مدخلا في ذلك ، فاختلاف التناهيات بحسب انفعالات المادّة ، بل أعني طبيعة مطلق الانبتات المساوق لانتفاء اللّانهاية - أو كانت هي عضة من العلّة الموجبة التامّة ، كمطلق الصّورة الموجودة بما هي الصّورة المرسلة وبما هي صورة ما للهيولي الموجودة [ 45 ب ] الشّخصيّة . فالعقل في ما يبدو بأوّل اللّحظ لم يكن ينقبض عن تسويغ هذه الأقسام ، ثمّ النّظر الفحصىّ قد أوجب إحقاقها جميعا في عالم التقرّر . إيماض ( 29 - الصّورة وتقويم الهيولى ) فإذن ، الصّورة بما هي صورة ما مبدأ تقويم الهيولى أوّلا بما هي موجودة في جوهر ذاتها وبما هي متشخصة في الوجود جميعا ، ثمّ اقتضاء كونها ملاقية الذّات إيّاها على أن تكون هي في درجة التّشخّص قائمة الوجود فيها . والمرجع إلى أنّ الصّورة يلزمها بطباع نوعيّتها أن تصير بحسب التشخّص حالّة الذّات والوجود في الهيولى الشّخصيّة بعينها . سياقة ( 30 - الصّورة وواهب الصّور بإذن ربّه ) وإذ بان أنّ الصّورة ليست السّبب ، ولا العلّة الفاعلة ؛ فهناك ، لا محالة ، شيء وراء الصّورة تتعلق به الهيولى لتفيض بتوسّطه عن المبدع الحقّ . لكن يستحيل أن يكمل فيضانها عنه بلا صورة أصلا ، بل إنّما يتمّ الأمر بهما جميعا ، ويمتنع بالضّرورة الفحصية أن يكون هو نفسا مدبّرة لجرم فضلا عن كونه جرما أو طبيعة ما جرمانيّة . فهو ليس إلّا جوهرا نوريّا من الأنوار القدسيّة والقادسات العقليّة ، وإن هو إلّا الّذي يهب الصّور بإذن ربّه . تنصيص وتشبيه ( 31 - الصّورة تتمّة العلّة )