السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )

79

مصنفات مير داماد

الوجه الدّائر المستحيل بتّة ، بل على سبيل آخر ، كما في المضاف الحقّ ومضائفه . إيماض ( 20 - التّقدّم والتّأخّر بالزّمان وغيره ) إنّ في القبليّة والمعيّة بالزّمان أو بالدّهر أو بالشّرف أو بالمرتبة ، ما مع القبل قبل بالضّرورة ؛ وكذلك [ 42 ظ ] ما قبل المع . وما مع البعد بعد ، وكذلك ما بعد المع . فأمّا في التّقدّم والمعيّة بالذّات ، فما مع المتقدّم ليس يستحقّ بذلك أن يتقدّم بالذّات ، فما مع المتقدّم ليس يستحقّ بذلك أن يتقدّم بالذّات ، ولا المتأخّر عن المع بالذّات أن يتأخّر ، فقد يكون الشّيئان معا بالمعلوليّة أو بالطّبع ، ثمّ لكلّ منهما دون الآخر معلول ليس معلول الآخر قطعا . وإنّما استحقاق التّقدّم بالذّات للمتقدّم على المتقدّم بما هو متقدّم على المتقدّم ؛ سواء كان هو في ذاته بما هو هو متقدّما أيضا بالذّات ، كما الجاعل الواجب بالذّات على كلّ من معلولاته البعيدة من حيث هو على طباع الجواز الذّاتيّ ؛ أولا ، اللّهمّ إلّا بالعرض ، كما الفاعل للماهيّة ، كالأربعة ، بالنّسبة إلى لوازمها المستندة إليها ، ككونها زوجا ، لا من حيث طباع الجواز الذّاتيّ المشترك بين قاطبة الجائزات ، بل من حيث خصوص الثّبوت الرّابطيّ بحسب خصوص حاشيتي الاتّصاف ، ولا كذلك ما مع المتأخّر ، فإنّه يجب أن يتأخّر بالذّات ، ولا المتقدّم على المع بالذّات ، فإنّه يجب أن يتقدم بتّة . أليس إذا تأخّر شيء عن شيء بالمعلوليّة ، فإنّ المعلول بالمعلوليّة بالقياس إليه لا يكون إلّا صادرا عن فاعله التامّ بعينه ، وإن كان ذلك من حيثيتين مختلفتين ، لا من حيثيّة واحدة ؛ وكذلك العكس ، أي : إذا كان شيئان معا بالمعلوليّة ، فإنّ كلّا منهما لا يتأخّر بالمعلوليّة إلّا عن الفاعل التّامّ للآخر ، وبمثل ذلك يقاس بالطّبع وبالماهيّة بالنّسبة إلى شيء ما بعينه . فإذن ، قد استقرّ الفصل بين المتأخّر من المعلول بالمعلوليّة ، مثلا ، وبين ما مع المتأخّر بالمعلوليّة في حكم التّأخّر ، وكذلك بين المتقدّم بالعليّة على المعلول بالمعلوليّة وبين ما مع المتقدّم في حكم التقدّم . وإنّ شريكنا السالف بيّن في « الإشارات » على الفرق وقلّ في [ 42 ب ] المقلدين