السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )

76

مصنفات مير داماد

الثّانية أمر ، كالجنس ، ويقوّمه ويقيمه شيئا متحصلا بالفعل جوهر داخل في تقويمه يجرى مجرى الفصل ، هو الصّورة المنوّعة . والأفلاك أنواع مختلفة من قبل الهيوليات ومن قبل الصّور المنوّعة جميعا ، والعنصريّات من قبل الصّور المنوّعة فقط . وإذا ترادفت صور منوّعة تترادف أيضا صور جرميّة . فعند بطلان الصّورة النّاريّة وحدوث الصّورة الهوائيّة ، مثلا ، تبطل الصّورة الجرميّة بشخصها وتحدث صورة أخرى جرميّة ، وإلّا لزم أن تكون الصّور النوعيّة المترادفة أعراضا ، على أنّ هناك [ 40 ب ] ، لا محالة ، تخلخلا أو تكاثفا ، وإنّ ذلك لمستوجب تبدّل الأبعاد والامتدادات المختلفة بالزّيادة والنّقصان في المساحة . تذنيب ( 14 - الطبائع والصّور ) الطبيعة في البسائط هي الصّورة المنوّعة بعينها ، فهي باعتبار التّقويم صورة ، وباعتبار أنّها مبدأ استتباع الآثار طبيعة . والطّبائع للأجرام البسيطة أربع ، والسّماويّات مسمّاة بالطّبيعة الخامسة . وصور بسائط العناصر لا تبطل عند التّركيب ، بل تنحفظ ، وتفيض من واهب الصّور على المركّب صورة فاشية في مجموع الأجسام المتضامّة الحاملة للكيفيّة المزاجيّة . فإن كانت سارية فيها وفي أبعاضها المعروضة للمزاج جميعا ، كما في الياقوت ، والأعضاء البسيطة الحيوانيّة ، كالعظم واللحم والعصب ، كانت هناك مع التركيب أجزاء مقدارية متحدة بالماهيّة والوجود وراء الأجزاء المتباينة في الوجود ، أي : الأجسام المختلفة الطبائع الّتي منها التركيب ، وإلّا كانت الصّورة للمجموع خاصّة دون الأبعاض ، كالصّور النوعية الحيوانيّة ، فلم يكن إذن للمركّب أجزاء مقدارية . وكذلك الصّورة الفلكية إنّما هي لكليّة الجرم البسيط الّذي هو الفلك ، لا لأجزائه المقداريّة مع كونها متشابهة غير متباينة بالوجود ولا مختلفة بالماهيّة . إيماض ( 15 - طباع العليّة والمعلوليّة )