السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )

67

مصنفات مير داماد

فإن أوهم : أنّ تكثّر المتماثلات لو كان لتكثّر المحالّ لافتقرت المحالّ المتكثّرة إلى محالّ أخر ويتسلسل . أزيح : بأنّ تكثّر المادّة بحسب تكثّر الصّورة ، وتكثّر الصّورة لنفس المادّة القابلة ، لا لتكثّرها . وأمّا أنّه لولا تغاير المحلّين لم يتغاير الحالّان ، كما لولا تغاير الحالّين لم يتغاير المحلّان ، فيدور ، فإنّما يشكل لو لم تكن قوّة القبول إلّا للمحلّين المتغايرين بالذّات البتّة . والهيولى الأولى بوحدتها الشّخصيّة تقوى على قبول المتكثّرات ، ثمّ هي تتكثّر لا بالذّات ، بل إنّما بالعرض . على أنّ ذلك لا يستلزم توقّف كلّ من ذينك المتغايرين على الآخر ، بل إنّما التلازم بينهما كما في المتضايفين . تنبيه ( 33 - النّوع في الشّخص ) وكذلك إذا كان نوع ما مادّيّ قد استحقّ بطباعه ما يعوقه عن الانفصال ، فإنّ من المستحيل أنّ يتعدّد أشخاصه في الوجود ، فمن حقّه أنّ يكون نوعه في شخصه . تنبيه ( 34 - حكم ما ليس في إقليم الهيولى ) فإذ دريت أنّ الانفعال من عوارض القوّة الّتي هي شاكلة جوهر المادّة ، ومن البيّن أنّه لا تغيّر إلّا بانفعال ما ، فاحكم أنّ ما ليس في إقليم الهيولى فإنّه لا يصحّ أن يكون موضوعا للتغيّر أصلا .