السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )
58
مصنفات مير داماد
الفطريّ لها بدلا عن الانفصال ، والانفصال الفطريّ لكلّ واحد منها بدلا عن الاتّصال من ابتداء الخلقة لا على سبيل التعاقب ، ومناط انتهاض البرهان قوّة قبول الانفصال والاتّصال الطاريين دون الخلقيّين . أمّا تحقّقت : أنّ الوحدة الاتّصاليّة والكثرة الانفصاليّة في قوّة الوحدة الشّخصيّة والكثرة الشّخصيّة بحسب الاستلزام في التّحقّق . لست أقول بحسب المفهوم . والوحدة الشّخصيّة ومقابلتها مصطدمتان في إمكان التّوارد على معروض واحد تعقّبيّا وتبادلا ابتدائيّا . فإذن ، التبيان ينتهض بلا امتراء فيه قطعا [ 31 ظ ] . إيماض ( 20 - القسمة الوهميّة ) أليس قبول القسمة الوهميّة مساوق قوّة قبول القسمة الافتراقيّة في الأعيان بالنّظر إلى نفس الطّبيعة الامتداديّة بما هي هي . فالصورة الجرميّة الممتدّة بذاتها ليست بحسب نفس طبيعتها تأبى قبول الانفصال الانفكاكيّ ، وإن صدّها عن فعليّة الانفكاك صادّ خارج عن طباعها ، لازم كالصّورة النوعيّة الفكيّة ، أو زائل كالصّلابة والصّغر في بعض الأجسام ، مثلا . فلو لم يكن هناك صلوح لقبول الانفكاك في نفس الأمر وقوّة عليه بحسب طباع الجسميّة ، كان توهّم الانفصال من الأوهام الاختراعيّة كفرض انقسام الجواهر المفارقة . ومن المستبين : أنّ الانفصال الوهمىّ من الفروض الانتزاعيّة ، ولا سيّما إذا فرض عرض سار في بعض الفلك بحسب الأعيان ، وآخر سار في بعضه الآخر . فإذن ، نهوض التبيان في الأجسام برمّتها فلكيّة وعنصريّة على سبيل واحد . إيماض ( 21 - الهيولى وما تقوم به ) إذا استبان وجود ما له قوّة قبول الوحدة الاتّصاليّة والكثرة الانفصاليّة - وهو الهيولى الأولى - فمستبين : أنّ ما به تقوم تلك القوّة لا يصحّ أن يكون من الأمور البائنة عن الصّور الجرميّة ، بل يجب أنّ يكون من مقارناتها بتّة . فالهيولى إمّا أنّها حالّة في الصّورة الجرميّة ومن المستحيل أن يبقى الحالّ مستمرّا فتترادف عليه أفراد المحلّ ،