سميح دغيم

57

موسوعة مصطلحات الإمام فخر الدين الرازي

جزء من ماهيّة النوع ، والعلم بالبسيط مقدّم على العلم بالمركّب لا محالة . ( مفا 1 ، 10 ، 18 ) - إنّ الاسم المشتقّ عبارة عن شيء ما حصل له المشتقّ منه ، فالأسود مفهومه شيء ما حصل له السواد ، والنّاطق مفهومه شيء ما حصل له النطق ، فلو كان قولنا اللّه اسما مشتقّا من معنى لكان المفهوم منه أنّه شيء ما حصل له ذلك المشتقّ منه ، وهذا المفهوم كلّي لا يمتنع من حيث هو هو عن وقوع الشّركة فيه ، فلو كان قولنا اللّه لفظا مشتقّا لكان مفهومه صالحا لوقوع الشّركة فيه ، ولو كان الأمر كذلك لما كان قولنا لا إله إلّا اللّه موجبا للتوحيد ، لأنّ المستثنى هو قولنا اللّه وهو غير مانع من وقوع الشّركة فيه ، ولمّا اجتمعت الأمّة على أنّ قولنا : لا إله إلّا اللّه يوجب التوحيد المحض علمنا أنّ قولنا اللّه جار مجرى الاسم العلم . ( مفا 19 ، 76 ، 2 ) اسم معرب - الاسم المعرب ، ويقال له المتمكّن نوعان : أحدهما : ما يستوفي حركات الإعراب والتنوين ، وهو المنصرف والأمكن ، والثاني ما لا يكون كذلك بل يحذف عنه الجر والتنوين ويحرّك بالفتح في موضع الجر إلّا إذا أضيف أو دخله لام التعريف ، ويسمّى غير المنصرف ، والأسباب المانعة من الصرف تسعة ، فمتى حصل في الاسم اثنان منها أو تكرّر سبب واحد فيه امتنع من الصرف ، وهي : العلمية ، والتأنيث اللازم لفظا ومعنى ، ووزن الفعل الخاص به أو الغالب عليه ، والوصفية ، والعدل ، والجمع الذي ليس على زنة واحدة ، والتركيب ، والعجمة في الأعلام خاصة ، والألف والنون المضارعتان لألفي التأنيث . ( مفا 1 ، 49 ، 16 ) اسم معرّف - أنّ الماهية غير ، ووحدتها غير ، وكثرتها غير ، والاسم المعرّف لا يفيد إلّا الماهيّة ، وتلك الماهيّة تتحقّق - عند وجود فرد من أفرادها ؛ لأنّ هذا الإنسان مشتمل على الإنسان - مع قيد كونه هذا : فالآتي بهذا الإنسان - آت بالإنسان . فالإتيان بالفرد الواحد من تلك الماهيّة ، يكفي في العمل بذلك النصّ . ( محص 1 ، 601 ، 6 ) أسماء - الأسماء تتشعّب إلى ستة أقسام : الأول : الأسماء المختلفة في مبانيها ومعانيها . وتسمّى المتباينة . ك « الإنسان » و « السماء » و « السواد » . والثاني : المتّفقة في البناء والمعنى معا . كاللون والجسم . فإنّهما يطلقان على أجناس وأنواع مختلفة ، لاشتراكها واتّفاقها في مدلول اللون والجسم . وكذا الإنسان على « زيد » و « عمرو » وتسمّى هذه : المتواطئة . والثالث : المتشابهة في البناء ، المختلفة في المعنى . ك « العين » على الشمس والميزان والينبوع والحاسّة الخاصة . وهذه هي المشتركة . والرابع : المختلفة في البناء المتّفقة في المعنى . ك « الأسد » و « الضرغام » و « الخمر » و « العقار » وتسمّى المترادفة . والخامس : المتّفقة في البناء والصيغة ، وفي صورة المدلول دون حقيقة معناه . ك « الإنسان » على