سميح دغيم
851
موسوعة مصطلحات الإمام فخر الدين الرازي
وجب أن يدوم ذلك الثبوت أو العدم بدوام ذاته . ( ل ، 87 ، 5 ) - ( واجب الوجود ) أزلي أبدي لأنّه من حيث هو هو موجود فيكون موجودا أبدا ، ولأنّه لو قبل العدم لتوقّف وجوده على عدم سبب العدم فيكون متوقّفا على الغير . ( ل ، 87 ، 11 ) - ( واجب الوجود ) إنّه في ذاته فرد إذ لو كان مركّبا لكان مفتقرا إلى جزئه وجزؤه غيره ، فيكون مفتقرا إلى الغير فيكون ممكنا . ( ل ، 87 ، 13 ) - واجب الوجود واحد إذ لو كان أكثر من واحد لكانا مشتركين في الوجوب ومتباينين في التعيّن وكل واحد منهما مركّب لا فرد . ( ل ، 87 ، 17 ) - ( واجب الوجود ) ليس بمتحيّز لأنّ كل متحيّز منقسم بحسب الكمّية على ما ثبت في نفي الجزء وينقسم بحسب الماهية إلى المادة والصورة ، ولا شيء من المنقسم بفرد . ( ل ، 87 ، 19 ) - ( واجب الوجود ) لا يمكن تعريفه لأنّ تعريف الشيء بنفسه محال لامتناع كون العلم به متقدّما على العلم به ولا بجزئه لأنّ الفرد لا جزء له ، فلا يمكن تعريفه بجزئه ولا بالخارج عنه . ( ل ، 88 ، 4 ) - ( واجب الوجود ) ليست ماهيّته المعيّنة نفس الوجود لأنّ الوجود من حيث أنّه هو إن اقتضى أن يكون عارضا للماهية وكل وجود كذلك ، وإن اقتضى اللاعروض وكل موجود كذلك . ( ل ، 88 ، 14 ) - ( واجب الوجود ) لو حلّ في ذاته صفات لكانت تلك الصفات إمّا واجبة لذاته فيكون واجب الوجود أكثر من واحد أو ممكنة لذاتها فتكون واجبة به فتكون ذاته فاعلة لها وقابلة لها ، وذلك ممتنع لأنّ الفرد لا يكون قابلا وفاعلا معا . ( ل ، 89 ، 2 ) - إنّ التغيّر في صفات واجب الوجود محال . ( ل ، 90 ، 9 ) - واجب الوجود يعقل ذاته لأنّه مجرّد عن المادة فتكون له ذاته . ( ل ، 111 ، 10 ) - واجب الوجود هو البرهان على الكل وليس شيء غيره يكون برهانا عليه . ( مب 1 ، 363 ، 12 ) - مدبّر العالم إن كان واجب الوجود فهو المطلوب ، وإن كان جائز الوجود افتقر إلى مؤثّر آخر ، فإمّا أن يدور أو يتسلسل أو ينتهي إلى واجب الوجود وهو المطلوب . ( مح ، 111 ، 2 ) - إنّ واجب الوجود واحد بمعنى أنّ ماهيّته غير مركّبة من الأجزاء ، وبرهانه أنّ كل مركّب فإنّه مفتقر في تحقّقه إلى تحقّق كل واحد من أجزائه وجزؤه غيره ، وكل مركّب فهو متقوّم بغيره ، والمتقوّم بغيره لا يكون متقوّما بذاته ، فلا يكون قيّوما ، وقد بيّنا بالبرهان أنّه قيّوم ، وإذا ثبت أنّه تعالى في ذاته واحد ، فهذا الأصل له لازمان : أحدها أنّ واجب الوجود واحد بمعنى أنّه ليس في الوجود شيئان كل واحد منهما واجب لذاته إذ لو فرض ذلك لاشتركا في الوجوب وتباينا في التعيّن ، وما به المشاركة غير ما به المباينة ، فيلزم كون كل واحد منهما في ذاته مركّبا من جزءين ، وقد بيّنا أنّه محال . اللازم الثاني أنّه لما امتنع في حقيقته أن تكون مركّبة من جزءين امتنع كونه متحيّزا ، لأنّ كل متحيّز فهو