سميح دغيم

845

موسوعة مصطلحات الإمام فخر الدين الرازي

و واجب - اعلم : أنّ ثبوت المحمول للموضوع ، إمّا أن يكون على سبيل الوجوب ، أو على سبيل الامتناع ، أو على سبيل الإمكان . وهو أن لا يكون واجب الثبوت لذلك الموضوع ، ولا واجب العدم له . والأول هو الواجب ، والثاني هو الممتنع ، والثالث هو الممكن . ثم إنّ الممكن بحسب الذات قد يكون دائم الثبوت ، وقد يكون أكثريّ الثبوت ، وقد يكون متساوي الثبوت ، وقد يكون أقلّي الثبوت ، وقد يكون دائم العدم . ( شر 1 ، 129 ، 21 ) - اعلم : أنّ المعتاد المشهور في الكتب : تفسير الواجب بما يكون ضروريّ الوجود . ثم الضروري قد يكون ضروريّا دائما ، وقد يكون ضروريّا لا دائما . فلا أدري ما الفائدة في تعيين هذا الاصطلاح ؟ ( شر 3 ، 87 ، 12 ) - الواجب : ما يستحقّ تاركه بتركه الذمّ على بعض الوجوه . كما أنّ الواجب في العقليّات : هو الذي يلزم من فرضه معدوما : محال في العقل . ( ك ، 26 ، 1 ) - إنّ الواجب قد يكون واجبا لذاته وقد يكون واجبا لغيره . ( مب 1 ، 121 ، 21 ) - وقوع لفظ الواجب على الواجب بالذات والواجب بالغير بالاشتراك اللفظيّ . ( مح ، 59 ، 1 ) - أما عبّاد فإنّه زعم أنّ ما علم اللّه أنّه يكون فهو واجب ، وما علم أنّه لا يكون فهو ممتنع ، والواجب والممتنع غير مقدور . ( مح ، 133 ، 21 ) - ( الواجب ) ينقسم إلى « معيّن » ، وإلى « مخيّر » . وبحسب وقت المأمور به : إلى « مضيّق » ، و « موسّع » . وبحسب المأمور : إلى « واجب على التعيين » ، و « واجب على الكفاية » . ( محص 1 ، 265 ، 4 ) واجب بذاته - إنّ الواجب بذاته هو الذي تكون ذاته كافية في حصول الوجود . ( شر 3 ، 88 ، 2 ) واجب بغيره - الواجب بغيره هو الذي لا تكون ذاته كافية في حصول الوجود ، بل لا بدّ من شيء آخر . ( شر 3 ، 88 ، 3 ) واجب على الأعيان - الواجب على الأعيان : هو ما يستحقّ المكلّف بتركه الذمّ مطلقا ، غير ملتفت فيه إلى غيره من المكلّفين . ( ك ، 27 ، 17 ) واجب على الكفاية - الواجب على الكفاية : هو الواجب الذي يستحقّ المكلّف بتركه الذمّ ، مشروطا بإعراض سائر المكلّفين عن القيام به . فكل ما كان على هذه الصفة ، فهو الذي يكون على حال ، لو اعترض المكلّف على فعله ، استحقّ العقوبة ، على بعض الوجوه . وهو إعراض غيره من المكلّفين . فهذا هو الواجب