سميح دغيم

840

موسوعة مصطلحات الإمام فخر الدين الرازي

الموصوف بالاعتقادات الباطلة والأخلاق الرديئة . فالقسم الأول ينال السعادة العظمى ، والقسم الثاني فهو من أهل السلامة ونيل حظ ما من الخيرات الآجلة ، والقسم الثالث صاحب الشقاوة الكبرى . ( ش 2 ، 82 ، 23 ) هيئة - الهيئة : والمراد من الهيئة : الصفة . وعلى هذا التقدير فكل عرض فهو هيئة من الهيئات . والدليل على صحّة كما ذكرناه : أنّك تعلم أنّ العرض محصور في ثلاثة أقسام : ما يقتضي القسمة وهو الكمّية . وما يقتضي النسبة وهو المقولات النسبيّة . وما لا يقتضي لا قسمة ولا نسبة . وهو الكيفيّة . فلما ذكر لفظ الهيئة في تعريف الكيفيّة . دلّ ذلك على أنّ كل كيفيّة فهي هيئة . ولمّا ذكر بعد ذلك أنّه غير الكميّة وغير النسبيّة ، دلّ على أنّ الكمّية والنسبة داخلان تحت لفظ الهيئة . وإلّا لما احتيج بعد ذكر لفظ الهيئة إلى التنصيص على إخراج ما يقتضي القسمة والنسبة . وإذا كان كذلك فهذا يدلّ على أنّ لفظ الهيئة يتناول جميع الأعراض . فعلى هذا لفظ الهيئة ولفظ العرض ولفظ الصفة يقرب من أن يكون ألفاظا مترادفة . فصار قوله كل هيئة إلى كل صفة وكل عرض . ( شر 1 ، 109 ، 1 ) هيئات نفسانيّة - إنّ الهيئات النفسانية قد تكون مبادئ لحدوث الحادثات في الأبدان مع كون النفس مباينة لها . ( ش 2 ، 140 ، 2 ) هيولى - إن الاتصال الجسمي موجود في محلّ وهو المسمّى بالهيولى . ( ش 1 ، 17 ، 1 ) - إن الهيولى لا تنفكّ عن الصورة . ( ش 1 ، 29 ، 19 ) - إنّ الهيولى لا تنفرد عن الجسمية . ( ش 1 ، 39 ، 2 ) - إنّ الهيولى إنما تكون الإشارة إليها لأجل الصورة الجسمية المقارنة لها . ( ش 1 ، 39 ، 29 ) - إنّ الهيولى إمّا أن يكون شيئا له وجود أو لا يكون كذلك . فإن لم تكن لها في نفسها وجود ، امتنع كونها جزءا من ماهيّة الجسم ، لأنّ المعدوم لا يكون جزءا من الموجود . وإن كان لها في نفسها وجود ، فحينئذ يصدق عليها أنّها موجودة بالفعل ، ويصدق عليها أنّها قابلة للصور والأعراض . ( شر 3 ، 23 ، 2 ) - إنّ الهيولى من حيث هي هي موجود مجرّد عن الوضع والحيّز ، فيمتنع أن يكون موصوفا بالشكل والحصول في الحيّز ، بل الموصوف بهما هو الجسميّة من حيث هي هي . فتكون الجسميّة من حيث أنّها هي ، جسميّة بالفعل ، ومن حيث أنّها هي ، قابلة للحصول في الحيّز والشكل بالقوة . فهذه الجسمية شيء واحد مع أنّها بالفعل في وجود نفسها ، وبالقوة في سائر الصفات . ( شر 3 ، 23 ، 8 ) - فساد القول بالهيولى : هو أنّ الهيولى هو الشيء الذي يقبل الاتّصال والانفصال . والاتّصال عبارة عن كون الجسمين واقعين في حيّزين بحيث لا يتخلّلهما ثالث . والانفصال عبارة عن وقوعهما في حيّزين