سميح دغيم
809
موسوعة مصطلحات الإمام فخر الدين الرازي
إِلى كَلِمَةٍ سَواءٍ بَيْنَنا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئاً ( آل عمران : 64 ) . وأمّا القسم الثاني . وهو الشرائع الوضعيّة . وهي الأحوال القابلة للنسخ - فالفائدة في النسخ : أنّ الإنسان إذا واظب على أمر من الأمور مدّة مديدة ، صار ذلك كالمألوف المعتاد ، فيأتي بتلك الأعمال للإلف والعادة ، لا للإخلاص والعبادة . فيحسن إبدالها بغيرها ، إزالة لهذه الحالة التي ذكرناها . ( مطل 8 ، 124 ، 9 ) - قلنا الشرائع التي تشتمل عليها سائر الكتب كانت مقدّرة بتلك الأوقات ومنتهية في هذا الوقت بناء على أنّ النسخ بيان انتهاء مدّة العبادة ، وحينئذ لا يكون بين القرآن وبين سائر الكتب اختلاف في الشرائع . ( مفا 3 ، 197 ، 14 ) - النسخ في أصل اللغة بمعنى إبطال الشيء . ( مفا 3 ، 226 ، 5 ) - النسخ ، عبارة عن النقل والتحويل فإذا كتبت كتابا عن كتاب حرفا بعد حرف ، قلت : نسخت ذلك الكتاب ، كأنك نقلت ما في الأصل إلى الكتاب الثاني . ( مفا 15 ، 14 ، 24 ) - أيضا فالنسخ في الحقيقة ليس بتبديل ، لأنّ المنسوخ ثابت في وقته إلى وقت طريان الناسخ ، فالنّاسخ كالغاية فكيف يكون تبديلا . ( مفا 21 ، 114 ، 22 ) نسك - النسك هو التعبّد ، يقال للعابد ناسك ثم سمّي الذبح نسكا والذبيحة نسيكة وسمّي أعماله الحجّ مناسك . ( مفا 4 ، 62 ، 17 ) - إنّ المنسك مأخوذ من النسك وهو العبادة . ( مفا 23 ، 64 ، 14 ) نسيء - النسيء أصله من الزيادة يقال : نسأ في الأجل وأنسأ إذا زاد فيه ، وكذلك قيل للبن النسء لزيادة الماء فيه ، ونسأت المرأة حبلت ، جعل زيادة الولد فيها كزيادة الماء في اللبن ، وقيل للناقة : نسأتها ، أي زجرتها ليزداد سيرها ، وكل زيادة حدثت في شيء فهو نسيء . ( مفا 16 ، 55 ، 23 ) نسيان - إنّ النسيان يجيء بمعنى الترك قال اللّه تعالى : فَالْيَوْمَ نَنْساهُمْ كَما نَسُوا لِقاءَ يَوْمِهِمْ هذا ( الأعراف : 51 ) . ( ع ، 99 ، 19 ) - إنّ النّسيان هو الترك . ( مفا 14 ، 93 ، 27 ) - أمّا النسيان فلا ، لأنّه عبارة عن إزالة العلم عن القلب ، والشّيطان لا قدرة له عليه ، وإلا لكان قد أزال معرفة اللّه تعالى عن قلوب بني آدم . ( مفا 18 ، 146 ، 9 ) نشر - إنّ مطالب مسئلة المعاد أربعة : أوّلها كيفيّة تخريب العالم الأصغر وهو الإنسان ، والثاني كيفيّة عمارته بعد تخريبه وهو البعث والحشر والنشر ، والمطلوب الثالث كيفية تخريب العالم الأكبر وقد بيّنا بالدليل العقلي جوازه ، وأمّا الوقوع فلا يمكن أن يؤخذ إلّا من القرآن ، قال اللّه تعالى في صفة الأرض يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّماواتُ ( إبراهيم : 48 ) . . . المطلوب الرابع : وهو أنّه تعالى