سميح دغيم
807
موسوعة مصطلحات الإمام فخر الدين الرازي
رقبة ، وللّه علي حجّ ، فههنا يلزم الوفاء به ، ولا يجزيه غيره وغير المفسّر أن يقول : نذرت للّه أن لا أفعل كذا ثم يفعله ، أو يقول : للّه علي نذر من غير تسمية فيلزم فيه كفّارة يمين . ( مفا 7 ، 70 ، 6 ) نسء - أنسأ اللّه أجله ونسأ في أجله ، أي أخر وزاد ، وقال عليه الصلاة والسلام : « من سرّه النّسء في الأجل والزّيادة في الرّزق فليصل رحمه » والباقون بضمّ النون وكسر السين وهو من النسيان ، ثم الأكثرون حملوه على النسيان الذي هو ضدّ الذكر ، ومنهم من حمل النّسيان على التّرك على حدّ قوله تعالى : فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً ( طه : 115 ) أي فترك . ( مفا 3 ، 226 ، 29 ) - نسأت الإبل عن الحوض أنسؤها نسأ إذا أخرتها وأنسأته إنساء إذا أخرته عنه ، والاسم النسيئة والنسء ، ومنه : أنسأ اللّه فلانا أجله ، ونسّأ في أجله . ( مفا 16 ، 55 ، 14 ) نسب وإضافات - الموجود إمّا أن تكون حقيقته مستقلّة بالمعلوميّة ، أو لا تكون كذلك . فإن كان الأول فإمّا أن يكون غنيّا عن محلّ يحلّ فيه - وهو الذوات - أو محتاجا إليه - وهو الصفات - وأمّا الذي لا تكون حقيقته مستقلّة بالمعلوميّة . فذلك هو النسب والإضافات . ( شر 3 ، 7 ، 9 ) نسبة - ثبت في علم المنطق أنّ الوجوب والامتناع والإمكان كيفيّات لنسب المحمولات إلى الموضوعات ، مثلا إذا قلنا الإنسان يجب أن يكون حيوانا ، فالإنسان هو الموضوع والحيوان هو المحمول ، وثبوت الحيوان للإنسان هو النسبة وهي المسمّاة بالرابطة ، ثمّ هذه النسبة موصوفة بالوجوب ، وهذا الوجوب كيفية لهذه النسبة وهذا كلام حق معقول . ( أر ، 102 ، 18 ) - في إبطال التسلسل : اعلم أنّه حصل في هذه المسألة أنواع من الدلائل : البرهان الأول : إنّا لو فرضنا كون كل ممكن ، معلولا لممكن آخر ، لا إلى نهاية ، لزم كون تلك الأسباب والمسبّبات موجودة دفعة واحدة بأسرها ، بناء على المقدّمة التي بينّاها ، وهي أنّ السبب لا بدّ وأن يكون موجودا حال وجود المسبّب ، وإن ثبت هذا ، فنقول : مجموع تلك الأسباب والمسبّبات : ممكن الوجود ، والدليل عليه : إنّ ذلك المجموع مفتقر في تحقّقه إلى تحقّق كل واحد من تلك الآحاد وكل واحد من تلك الآحاد ممكن ، فالمجموع مفتقر إلى الأسباب الممكنة ، والمفتقر إلى الممكن أولى بالإمكان ، فثبت أنّ ذلك المجموع ممكن الوجود لذاته ، وكل ممكن فله مؤثّر ، فذلك المجموع له مؤثّر . فنقول : المؤثّر في ذلك المجموع ، إما يكون نفس ذلك المجموع ، أو أمرا داخلا فيه ، أو أمرا خارجا عنه ، فهذه أقسام ثلاثة لا مزيد عليها . أمّا القسم الأول : وهو أن يقال إنّ ذلك المجموع علّة لنفسه ، فهذا باطل من وجوه : الأول : إنّه لا معنى لقولنا إنّه علّة لوجود نفسه ، إلّا أنّه غير محتاج إلى الغير ، وقد دللنا على أنّ ذلك المجموع ممكن