سميح دغيم
784
موسوعة مصطلحات الإمام فخر الدين الرازي
أحدهما . وهي أعمّ من المصلحة . إذ قد يكون شرع الضرر وفعله صلاحا . إذا كان سببا لمنافع مربية عليه ، أو سببا لدفع مضارّ مربية عليه ، بحيث لا يمكن تحصيل تلك المنافع ، ولا دفع تلك المضار دون تحمّله . وذلك قد يكون في حق الأشخاص ، كقطع اليد ، لإبقاء الجملة ، حالة خوف التآكل . تكون المنفعة فسادا إذا كانت مؤدّية إلى مفاسد زائدة . كأكل العسل في المرض الحارّ الحادّ . ولا وجود خلفه . ولا مشروعيّة لضرر مطلق خالص ، ولا لضرر معادل للنفع . ( ك ، 53 ، 11 ) - إنّا بينّا أنّ المنفعة عبارة عن اللذّة أو السرور ، أو ما يكون مؤدّيا إليهما ، أو إلى أحدهما . والمفسدة عبارة عن الألم والغمّ ، أو ما يكون مؤديا إليهما أو إلى أحدهما . إذا عرفت هذا ، فنقول : يجب أن تكون المنافع والمضار مختلفة المراتب والدرجات بحسب كونه منافع ومضارّ . ( مطل 3 ، 29 ، 3 ) منفعل - إنّ القوة ليست هي الفاعلة للفعل ولا المنفعلة للانفعال بل الفاعل هو الذات التي قامت القوة بها ، وكذا المنفعل . فالمحرق هو النار لا الحرارة ، والمحرقة هو القطن لا القوة القائمة به ، ولكن تهيّؤ الذات إما للفاعليّة أو للمنفعلية لا بدّ وأن يكون لأجل هذه القوى القائمة بها . فهذه القوى تكون مهيّئة للذوات نحو الفعل والانفعال ، أي يكون عللا لتهيّؤ الذات الفاعلية أو لتهيّئها للمنفعلية . ( ش 1 ، 98 ، 17 ) منف - إنّا إذا قلنا معدوم ومنفي وسلب واللاثبوت واللاتحقّق ، فهاهنا الأسماء موجودة والمسمّيات معدومة ، فكان الاسم غير المسمّى لا محالة . ( لو ، 23 ، 16 ) منقسم - كل متحيّز منقسم ، وكل منقسم ممكن الوجود لذاته ، فكل متحيّز فهو ممكن الوجود لذاته . ( أر ، 104 ، 10 ) - المنقسم من كل الجوانب جسم . ( ش 1 ، 39 ، 5 ) منكر - سمّي المنكر والمكروه نقمة لأنّه يتبعه العذاب . ( مفا 12 ، 34 ، 10 ) منهاج - أما المنهاج فهو الطريق الواضح ، يقال : نهجت لك الطريق وأنهجت لغتان . ( مفا 12 ، 12 ، 11 ) منون - نقول ( الرازي ) قيل هو ( المنون ) اسم للموت فعول من المنّ ، وهو القطع والموت قطوع ، ولهذا سمّي بمنون ، وقيل المنون الدهر وريبه حوادثه . ( مفا 28 ، 255 ، 22 ) مهروب عنه بالتبع - إن الاستقراء دلّ على أنّ المطلوب بالذات هو اللذّة والسرور ، والمطلوب بالتبع ما يكون وسيلة إليهما ، والمهروب عنه بالذات هو