سميح دغيم

769

موسوعة مصطلحات الإمام فخر الدين الرازي

يصير واجبا أو ممتنعا . فإنك لو أخذته بشرط وجوده أو بشرط وجود سببه كان واجبا لأنه حال كونه موجودا يستحيل أن يكون معدوما لاستحالة الجمع بين الوجود والعدم ، وحال حضور سببه الموجب له يستحيل أيضا أن يكون معدوما ، وحال كونه معدما أو عند حضور سبب عدمه يستحيل أيضا أن يكون موجودا ، ولكن كونه ممكنا لما هو هو لا ينافي كونه واجبا أو ممتنعا مع هذه الاعتبارات . ( ش 1 ، 195 ، 1 ) - إنّ الممكن لا يوجد إلّا لسبب . ( ش 1 ، 195 ، 7 ) - إنّ الممكن مما صحّ عليه الوجود والعدم فليس ذاته باقتضاء أحدهما أولى منها باقتضاء الآخر ، فثبت أن الممكن لا يجوز أن يكون وجوده من ذاته ، ولما بطل ذلك ثبت أنه موجود بغيره . ( ش 1 ، 195 ، 8 ) - إنّ كل ممكن محدث فإنّ وجوده بعد عدمه بعدية بالذات ، لأن الأمر الذي يكون للشيء من ذاته قبل ماله من غيره قبلية بالذات لا بالزمان ، وكل ما كان موجودا بغيره فإنّه يستحقّ العدم لو انفرد أو لا يكون له وجود لو انفرد وهذا يقتضي تقدّم كونه على كونه تقدّما بالذات ، وهذا هو الحدوث الذاتي . ( ش 1 ، 231 ، 11 ) - لا نسلّم ( الرازي ) أنّ الممكن يستحقّ العدم من ذاته ، فإن الذي يستحقّ العدم من ذاته يكون ممتنعا لذاته ، والممكن لذاته لا يكون ممتنعا لذاته بل الممكن يصدق عليه أنه لا يستحقّ الوجود من ذاته لكن لا يصدق عليه أنه يستحقّ اللاوجود من ذاته . والفرق بين استحقاق الوجود وبين استحقاق اللاوجود ظاهر . ( ش 1 ، 231 ، 24 ) - إنّ الممكن لا يترجّح أحد طرفيه على الآخر إلّا لمرجّح . ( ش 1 ، 235 ، 2 ) - اعلم : أنّ ثبوت المحمول للموضوع ، إمّا أن يكون على سبيل الوجوب ، أو على سبيل الامتناع ، أو على سبيل الإمكان . وهو أن لا يكون واجب الثبوت لذلك الموضوع ، ولا واجب العدم له . والأول هو الواجب ، والثاني هو الممتنع ، والثالث هو الممكن . ثم إنّ الممكن بحسب الذات قد يكون دائم الثبوت ، وقد يكون أكثريّ الثبوت ، وقد يكون متساوي الثبوت ، وقد يكون أقلّي الثبوت ، وقد يكون دائم العدم . ( شر 1 ، 129 ، 21 ) - الممكن ما لم يحصل لأحد طرفيه رجحان على الآخر ، فإنّه لا يوجد ، فمحل هذا الرجحان إمّا أن يكون هو ذلك الممكن أو غيره . والأول باطل لأنّ هذا الرجحان لمّا حدث بعد إن لم يكن ، كان صفة موجودة . فلو كان محلّ حدوثه هو هذا الممكن مع إنّا فرضنا أنّ حصول هذا الرجحان سابقا على حصول الوجود ، فحينئذ أن يكون حلول الصفة الموجودة فيه سابقا على صيرورته موجودا في نفسه . وذلك محال . ولما بطل هذا وجب أن يكون محلّ هذا الرجحان هو غيره ، ويجب أن يكون ذلك الغير شيئا متى حصل فيه ذلك الرجحان حصل وجود هذا الممكن ، ولا معنى للمؤثّر إلّا ذلك . ( شر 3 ، 94 ، 9 ) - إنّ إبراهيم عليه السلام كان على مذهبنا ( الرازي ) في مسألة خلق الأفعال ؛ فإنّه لمّا