سميح دغيم

750

موسوعة مصطلحات الإمام فخر الدين الرازي

- القوة المتخيّلة وهي قوة من شأنها أن تركّب المعاني الوهمية والصور الخيالية تارة ، وتركّب الصور بالمعاني أخرى . ثم إنّ الآمر لهذه القوة بهذا التركيب والتفصيل إن كان هو العقل سمّيت هذه القوة مفكّرة ، وإن كان الآمر هو الوهم سمّيت هذه القوة متخيّلة . وموضع هذه القوة النصف الأول من البطن الأوسط وكأنها قوة ما للوهم ويتوسّطها العقل . ( ش 1 ، 151 ، 29 ) - القوى الباطنة إمّا أن تكون مدركة أو متصرّفة : أمّا المدركة فأمّا أن تكون مدركة للصور وهي الجنس المشترك وخزانته الخيال ، أو مدركة للمعاني الجزئية القائمة بالأشخاص الجسمانية كعداوة هذا الحيوان وصداقة ذلك وهو المسمّى بالوهم وخزانته الحافظة ؛ وأمّا المتصرّفة فهي القوة التي إن استعملتها النفس الإنسانية سمّيت مفكّرة وهي التي تركّب الصور بعضها مع البعض وتركّب المعاني بعضها مع البعض وتركّب الصور مع المعاني . فهذا مجموع القوى الباطنة . ( ل ، 69 ، 18 ) مقابل الشيء - إنّ مقابل الشيء تارة يكون ضدّه وتارة يكون عدمه ، فقولنا « المعز المذل » وقولنا « المحيي المميت » يتقابلان تقابل الضدّين ، وأمّا قولنا « القابض الباسط ، الخافض الرافع » فيقرب من أن يكون تقابلهما تقابل العدم والوجود ، لأنّ القبض عبارة عن أن لا يعطيه المال الكثير ، والخفض عبارة أن لا يعطيه الجاه الكبير ، أمّا الإعزاز والإذلال فهما متضادّان ؛ لأنّه فرق بين أن لا يعزّه وبين أن يذلّه . ( مفا 1 ، 136 ، 19 ) مقابلة - المقابلة . وهي أن تجمع بين شيئين متوافقين وبين ضدّيهما ، ثم إذا شرطتهما بشرط وجب أن تشرط ضدّيهما بضدّ ذلك الشّرط ، كقوله تعالى : فَأَمَّا مَنْ أَعْطى وَاتَّقى وَصَدَّقَ بِالْحُسْنى فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرى وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنى وَكَذَّبَ بِالْحُسْنى فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرى ( الليل : 5 - 10 ) . فلمّا جعل التّيسير مشتركا بين الإعطاء والاتّقاء والتّصديق جعل ضدّه وهو التّعسير مشتركا بين أضداد تلك الأمور ، وهو المنع والاستغناء والتّكذيب . ( نها ، 286 ، 3 ) مقارنة الشيء لغيره - إنّ مقارنة الشيء لغيره على أقسام ثلاثة : أحدها مقارنة الحال للمحلّ ، وثانيها مقارنة المحلّ للحال ، وثالثها مقارنة الحالين في محلّ واحد . ( ش 1 ، 171 ، 25 ) مقاليد السماوات والأرض - إنّ التوحيد سبب لانتظام العالم ، فثبت أنّ مقاليد السماوات والأرض هو قول : لا إله إلّا اللّه . ( أسر ، 85 ، 11 ) مقامات - مراتب المكلّفين ثلاثة : ظالم لنفسه ، ومقتصد ، وسابق . أو يقال مراتب النفوس ثلاثة ، الأمّارة بالسوء ، واللوّامة ، والمطمئنّة . أو يقال : المقامات ثلاثة : المقرّبون ، وأصحاب اليمين ، وأصحاب الشمال . أو