سميح دغيم
710
موسوعة مصطلحات الإمام فخر الدين الرازي
فتقسيمه أن يقال : القائلون بالفاعل المختار ، إمّا أن يكونوا معترفين بوجود الأنبياء ، أو لا يكونوا معترفين بذلك ، فإمّا أن يكونوا أتباعا لمن كان نبيّا في الحقيقة أو لمن كان متنبئا ، أمّا أتباع الأنبياء عليهم السلام فهم المسلمون واليهود والنصارى ، وفرقة أخرى بين اليهود والنصارى وهم الصابئون ، وأمّا أتباع المتنبّئ فهم المجوس ، وأمّا المنكرون للأنبياء على الإطلاق فهم عبدة الأصنام والأوثان ، وهم المسمّون بالمشركين ، ويدخل فيهم البراهمة على اختلاف طبقاتهم . ( مفا 23 ، 18 ، 7 ) - المؤمن والمسلم واحد عند أهل السنّة . ( مفا 28 ، 141 ، 29 ) مسلّمات - أمّا المسلّمات فهي مقدّمات مأخوذة بحسب تسليم المخاطب . ( ل ، 28 ، 22 ) مسمّى - إن كان الاسم عبارة عن اللفظ الدالّ على الشيء بالوضع ، وكان المسمّى عبارة عن نفس ذلك الشيء ، فالعلم الضروريّ حاصل بأنّ الاسم غير المسمّى ، وإن كان الاسم عبارة عن ذات الشيء والمسمّى أيضا ذات الشيء ، كان معنى قولنا الاسم نفس المسمّى هو أن ذات الشيء نفس ذات الشيء ، وهذا مما لا يمكن وقوع النزاع فيه بين العقلاء . فثبت أنّ الخلاف الواقع في هذه المسألة إنّما كان بسبب أنّ التصديق ما كان مسبوقا بالتصوّر . ( لو ، 21 ، 12 ) - إنّ العقلاء اتّفقوا على أنّ لفظ الاسم ، اسم لكل ما يدلّ على معنى من غير أن يكون دالّا على زمان معيّن ، ولا شكّ أنّ لفظ الاسم كذلك ، فيلزم من هاتين المقدّمتين أن يكون الاسم مسمّى بالاسم ، فها هنا الاسم والمسمّى واحد قطعا . إلّا أنّ فيه إشكالا وهو : إنّ اسم الشيء مضاف إلى الشيء وإضافة الشيء إلى نفسه محال ، فامتنع كون الشيء الواحد اسما لنفسه ، فهذا حاصل التحقيق في هذه المسألة . ( لو ، 22 ، 7 ) - لنرجع ( الرازي ) إلى الكلام المألوف فنقول : الذي يدلّ على أنّ الاسم غير المسمّى وجوه . الحجّة الأولى : أسماء اللّه تعالى كثيرة والمسمّى ليس بكثير ، فالاسم غير المسمّى . ( لو ، 22 ، 12 ) - إنّ المعقول هاهنا أمور ثلاثة : ذات الشيء وهذه الألفاظ المخصوصة وجعل هذه الألفاظ المخصوصة معرفة لتلك المعاني المخصوصة بالوضع والاصطلاح . أمّا ذات الشيء فهو المسمّى ، فلو كان الاسم عبارة عن ذات الشيء لزم كون الشيء اسما لنفسه وذلك غير معقول . ( لو ، 23 ، 10 ) - إنّ أهل اللغة اتّفقوا على أنّ الكلم جنس تحتها أنواع ثلاثة : الاسم والفعل والحرف ؛ فالاسم كلمة والكلمة هي الملفوظ بها ، وأما المسمّى فهو ذات الشيء وحقيقته ، واللفظ والمعنى كل واحد منهما يوصف بما لا يوصف به الآخر ، فيقال في اللفظ : إنّه عرض وصوت وحال في المحل وغير باق وأنّه مركّب من حروف متعاقبة وأنّه عربيّ وعبرانيّ ، ويقال في المعنى إنّه جسم وقائم بالنفس وموصوف بالأعراض وباق ، فكيف يخطر ببال العاقل أن يقول الاسم هو المسمّى ؟ ! ( لو ، 23 ، 21 )