سميح دغيم

708

موسوعة مصطلحات الإمام فخر الدين الرازي

بالمماثلة . فثبت : أنّ المساواة لا يمكن تعريفها إلّا بأنّها اتّحاد في الكمّية . والاتّحاد في الكمّية لا يمكن تعريفه إلّا بالكمّية . فلو عرفنا المساواة بالكمّية ، والكمّية بالمساواة ، لوقع الدور . وإنّه باطل . ( شر 1 ، 107 ، 16 ) مسبّبات - قلنا ( الرازي ) أليس أنّ جميع المسبّبات العادية تضاف إلى أسبابها في الظاهر وإن كان الموجد لها هو اللّه تعالى . ( مفا 22 ، 101 ، 2 ) مستقبل - المستقبل يصير حالا أولا ، ثم يصير ماضيا ، وأمّا الماضي فإنّه لا يصير حالا البتّة ولا مستقبلا ، وأمّا الحال فإنّه يمكن أن يصير ماضيا لكنه لا يمكن أن يصير مستقبلا . وأمّا المستقبل فإنّه يصير حالا أولا ، ثم يصير ماضيا ثانيا . ( مطل 5 ، 94 ، 8 ) - هاهنا دقيقة عقلية وهي أن المستقبل مقدّم على الحاضر ، والحاضر مقدّم على الماضي ، فإنّ الشيء الذي لم يوجد ويتوقّع حدوثه يكون مستقبلا ، فإذا وجد يصير حاضرا ، فإذا عدم وفني بعد ذلك يصير ماضيا ، وأيضا المستقبل في كل ساعة يصير أقرب حصولا ، والماضي في كل حالة أبعد حصولا . ( مفا 27 ، 122 ، 13 ) مستقيم - المستقيم أقرب الطرق الموصلة إلى المقصد والدين ، كذلك فإنّه توجّه إلى اللّه تعالى وتولي عن غيره والمقصد هو اللّه والمتوجّه إلى المقصد أقرب إليه من المولي عنه والمتحرّف منه . ( مفا 26 ، 41 ، 28 ) مستمر - المستمرّ ، وهذا بناء الاستفعال ، وأصله المرور والذهاب ، ولمّا كان بقاء الزمان بسبب مرور أجزائه بعضها عقيب البعض لا جرم أطلقوا المستمرّ ، إلّا أنّ هذا إنّما يصدق في حق الزمان ، أمّا في حق اللّه فهو محال ؛ لأنّه باق بحسب ذاته المعيّنة لا بحسب تلاحق أبعاضه وأجزائه . ( مفا 1 ، 128 ، 21 ) مسخ - إنّ الإنسان ليس هو تمام هذا الهيكل ، وذلك لأنّ هذا الإنسان قد يصير سمينا بعد أن كان هزيلا وبالعكس فالأجزاء متبدّلة والإنسان المعيّن هو الذي كان موجودا والباقي غير الزائل ، فالإنسان أمر وراء هذا الهيكل المحسوس ، وذلك الأمر إمّا أن يكون جسما ساريا في البدن ، أو جزأ في بعض جوانب البدن كقلب أو دماغ ، أو موجودا مجرّدا على ما يقوله الفلاسفة ، وعلى جميع التقديرات فلا امتناع في بقاء ذلك الشيء مع تطرّف التغيّر إلى هذا الهيكل وهذا هو المسخ . ( مفا 3 ، 111 ، 19 ) مسكنة - إنّ المسكنة لفظ مأخوذ من السكون ، فالفقير إذا سأل الناس وتضرّع إليهم وعلم أنّه متى تضرّع إليهم أعطوه شيئا فقد سكن قلبه ، وزال عنه الخوف والقلق ، ويحتمل أنّه سمّي بهذا الاسم ؛ لأنّه إذا أجيب بالردّ ومنع سكن ولم