سميح دغيم
700
موسوعة مصطلحات الإمام فخر الدين الرازي
الذي أقدم عليه قبيح ومنكر ، فهذا معنى كونه مذموما ، وإذا ذكره له ذلك فبعد ذلك يقال له لم فعلت مثل هذا الفعل ، وما الذي حملك عليه ، وما استفدت من هذا العمل إلّا إلحاق الضرر بنفسك ، وهذا هو اللّوم ، فثبت أن أول الأمر هو أن يصير مذموما ، وآخره أن يصير ملوما . ( مفا 20 ، 214 ، 20 ) مراتب الأجناس - مراتب الأجناس أربعة : لأنّ الجنس إمّا أن لا يكون فوقه جنس ، لكن يكون تحته جنس وهو الجنس الأعلى . ويسمّى جنس الأجناس . وإمّا أن لا يكون تحته جنس لكن يكون فوقه جنس . وهو الجنس الأخير . وإمّا أن يكون فوقه جنس وتحته جنس . وهو الجنس المتوسط . وإمّا أن لا يكون فوقه جنس ولا تحته جنس . وهو الجنس الذي لا يكون فوقه جنس ويكون الداخل تحته أنواعا حقيقية . ( شر 1 ، 79 ، 4 ) مراتب الأرواح - مراتب الأرواح بحسب القوة النظرية أربعة : المقرّبون وهم الذين تجلّت في أرواحهم بالبراهين اليقينيّة معرفة واجب الوجود بذاته وأفعاله وصفاته . وأصحاب اليمين وهم الذين اعتقدوا تلك الأشياء اعتقادا قويّا تقليديّا . وأصحاب السلامة وهم الذين خلت نفوسهم عن العقائد الحقّة والباطلة . . . وأمّا القسم الرابع فهم الأشقياء الهالكون . ( ل ، 117 ، 18 ) - أمّا مراتب الأرواح بحسب القوة العملية فثلاثة : أصحاب الأخلاق الطاهرة وهم السعداء . وأصحاب الأخلاق الرديّة قالوا وعذابهم منقطع . والخالي عن نوعي الأخلاق وهم أيضا أهل السلامة . ( ل ، 118 ، 11 ) مراتب الحركات الاختباريّة - مراتب الحركات الاختبارية أربع : فإنّ الإنسان إذا عقل أو توهّم أو تخيّل أمرا من الأمور فإن كان ذلك الأمر نافعا ولذيذا بحسب الآمر في نفسه أو في اعتقاده انبعث الشهوة حينئذ وهي قوة جالبة للنفع ، وإن كان ضارّا أو مؤلما أما بحسب الآمر في نفسه أو في اعتقاده انبعث الغضب وهو قوة دافعة للمؤذي . ثم يتبع أيّهما كان أعني الشهوة والغضب حصول إجماع وعزم متأكّد من غير فتور ولا تردّد ، ثم يتبع ذلك الإجماع تحريك القوى المبثوثة في العضلات لتلك الأعضاء وبواسطتها تتحرّك الآلات . فأقرب المحرّكات القوة العضلية ، ويليه الإجماع والعزم ، ويليه الشهوة والغضب ، ويليه التعقّل أو التخيّل أو التوهّم . ( ش 1 ، 181 ، 1 ) مراتب الخلائق - أعلى مراتب الخلائق الحكماء المحقّقون ، وأوسطهم عامّة الخلق وهم أرباب السلامة ، وفيهم الكثرة والغلبة ، وأدنى المراتب ، الّذين جبلوا على طبيعة المنازعة والمخاصمة ، فقوله تعالى : ادْعُ إِلى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ ( النحل : 125 ) معناه ادع الأقوياء الكاملين إلى الدّين الحق بالحكمة ، وهي البراهين القطعيّة اليقينيّة ، وعوام الخلق بالموعظة الحسنة ، وهي الدلائل اليقينيّة الإقناعيّة الظنيّة ، والتكلّم مع المشاغبين . بالجدل على الطريق الأحسن والأكمل . ( مفا 20 ، 139 ، 19 )