سميح دغيم

694

موسوعة مصطلحات الإمام فخر الدين الرازي

يكون طالبا . ولا يكون خيرا إلّا بحسب اعتقاده وتخيّله . ( مطل 9 ، 39 ، 12 ) - المختار هو الذي يقصد إلى إيجاد النوع المعيّن ، والقصد إلى إيجاد النوع المعيّن مشروط بتصوّر تلك الماهيّة ، فثبت أنّه تعالى متصوّر لبعض الماهيّات . ( مع ، 42 ، 9 ) مختلفات في الماهيّة - المختلفات في الماهية قد تشترك في السلوب من غير وقوع التركيب فيها . فإنّ كل بسيطين يفرضان فإنهما يشتركان في سلب كل ما عداهما عنهما لا محالة ، وإن كان الاشتراك في السلوب يقتضي الكثرة لما كان الأمر . ( ش 1 ، 206 ، 11 ) مختلفان - المختلفان إمّا أن يكونا ضدّين ، وهما الوصفان الوجوديّان اللذان يمتنع اجتماعهما لذاتيهما كالسواد والبياض ، وإمّا أن لا يكونا كذلك كالسواد والحركة . ( مح ، 106 ، 10 ) - المختلفان إمّا أن يكونا ضدّين وهما الوصفان الوجوديان اللذان يمتنع اجتماعهما لذاتيهما كالسواد والبياض ، وإمّا أن لا يكونا كذلك كالسواد والحركة . ( مح ، 106 ، 10 ) مختلفة بالماهيّة - الذي يدلّ على أنّ النفوس الناطقة قد تكون مختلفة بالماهيّة والحقيقة هو أنّا نرى الإنسان قد يكون مجبولا على الشرّ والنذالة ، ولو أنّ ذلك الإنسان يحمل من المجاهدات ما لا يمكن الزيادة عليه لم يتغيّر أصلا عن طبيعة الإيذاء ، بل قد يصير بسبب المجاهدة أو بسبب الزواجر أن يترك تلك الأفعال فلا يقدم عليها ، فأمّا لو ترك بنفسه مع مقتضى أصل جبلتها فإنّها تميل إلى ذلك الشر ، وأيضا ربّما انتقل مزاجه من الحرارة إلى البرودة ومن الرطوبة إلى اليبوسة وبالعكس ، ويكون مقتضى أصل خلقته ما فيه ولا يتغيّر . وأيضا قد يكون الإنسان بخيلا بمقتضى أصل الفطرة ، ثم أنّه لو صار ملك الأرض وملك خزائن الدنيا ، فإنّه لا يزول عن جوهر نفسه ذلك البخل ، وقد يكون جوادا بمقتضى أصل الفطرة . فلو صار مع ذلك أفقر الخلق ثم وجد قليلا من المال فإنّه لا يزول عن جوهر فطرته ذلك الجود . فلما رأينا هذه الأحوال الأصلية لا تنتقل ولا تتبدّل الأمزجة ولا باختلاف المعلمين علمنا أنّها من لوازم الماهيّة الأصلية . فأمّا إذا رأينا إنسانين متساويين في الجود والبخل والسرقة والقوّة وغيرها من الصفات ، فهذا لا يدلّ على تساوي تيك النفسين في تمام الماهيّة ، لمّا ثبت أنّ الأشياء المختلفة لا يمتنع اشتراكها في اللوازم الكثيرة ، فعلى هذا لا يمكننا القطع بتماثل شيء من النفوس بل يبقى الاحتمال في أصل الكل . ( نفس ، 86 ، 6 ) مخذول - أمّا الفرق بين المخذول وبين المدحور فهو أنّ المخذول عبارة عن الضعيف يقال : تخاذلت أعضاؤه أي ضعفت ، وأمّا المدحور فهو المطرود . والطرد عبارة عن الاستخفاف والإهانة قال تعالى : وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهاناً ( الفرقان : 69 ) فكونه مخذولا عبارة عن ترك إعانته وتفويضه إلى نفسه ، وكونه مدحورا