سميح دغيم
30
موسوعة مصطلحات الإمام فخر الدين الرازي
ونميّزها عن عيرها فهي لا تكون نفسا محضا ، وإذ ليست موجودة في الخارج فلا بدّ وأن تكون في النفس . ( ل ، 69 ، 2 ) - الإدراك : إمّا أن يكون إدراك الجزئي أو إدراك الكلّي : وإدراك الجزئي قد يكون بحيث يتوقّف على وجوده في الخارج وهو الحسّ وقد لا يتوقّف وهو الخيال ؛ وإدراك الكلّي هو أنّ الأشخاص الإنسانية متساوية في مسمّى الإنسانية ومتباينة بأمور زائدة عليها كالطول والقصر والشكل واللون وما به المشاركة غير ما به المخالفة . ( ل ، 69 ، 6 ) - إنّ الإدراك والتعقّل عبارة عن حالة ثبوتية . ( مب 1 ، 326 ، 13 ) - إنّ الإدراك هو اللقاء والوصول في اللغة ، وهو مطابق للمعنى المقصود منه في الحكمة لأنّ المدرك يصل إلى ماهيّة المدرك لأجل انطباع صورته فيه . ( مب 1 ، 367 ، 20 ) - كل إدراك فلا يخلو : إمّا أن يكون المدرك للمدرك حاصلا بحيث لا يكون منسوبا إلى شيء آخر بأنّه هو أوليس هو ، أو بأنّه ذو هو أوليس ذو هو ، وإمّا أن تتحقّق فيه هذه النسبة . فالأول هو التصوّر والثاني هو التصديق . ( مب 1 ، 368 ، 14 ) - أن يكون العلم والإدراك عبارة عن مجرّد نسبة مخصوصة ، وإضافة مخصوصة فهذا قول قد ذهب إليه جمع عظيم من الحكماء والمتكلّمين ، وهو المختار عندنا . وهو الحق . وذلك لأنّا إذا علمنا شيئا فإنّا نجد بين عقولنا وبين ذلك المعلوم نسبة مخصوصة وإضافة مخصوصة . ولهذا السبب فإنّه ما لم يحصل في مقابلة الشيء الذي هو العالم شيء آخر هو المعلوم ، امتنع حصول الأمر المسمّى بالعلم . وبالجملة : فحصول هذه النسبة عند حصول الأمر المسمّى بالعلم وبالإدراك وبالشعور ، كالأمر المعلوم بالبديهة . ( مطل 3 ، 103 ، 14 ) - إنّ الإدراك عبارة عن حالة نسبيّة إضافيّة . فإن حصلت لذات الإنسان مع ذاتها ، تلك الإضافة ، صار الإنسان عالما بذاته المخصوصة ، وإلّا بقي غافلا عنها . وأيضا فهذه الحجّة موقوفة على مقدّمة ثالثة ، وهي : البحث في كون الشيء حاضرا عند نفسه . ( مطل 7 ، 86 ، 1 ) - الإدراك وهو اللقاء والوصول ، يقال : أدرك الغلام وأدركت الثمرة قال تعالى : قالَ أَصْحابُ مُوسى إِنَّا لَمُدْرَكُونَ ( الشعراء : 61 ) فالقوة العاقلة إذا وصلت إلى ماهيّة المعقول وحصّلتها كان ذلك إدراكا من هذه الجهة . ( مفا 2 ، 204 ، 2 ) - إنّ لفظ الإدراك في أصل اللّغة عبارة عن اللّحوق والوصول قال تعالى : قالَ أَصْحابُ مُوسى إِنَّا لَمُدْرَكُونَ ( الشعراء : 61 ) أي لملحقون . . . ويقال : أدرك فلان فلانا ، وأدرك الغلام أي بلغ الحلم ، وأدركت الثمرة أي نضجت . فثبت أنّ الإدراك هو الوصول إلى الشّيء . ( مفا 13 ، 127 ، 20 ) - الحاصل أنّ الرؤية جنس تحتها نوعان : رؤية مع الإحاطة . ورؤية لا مع الإحاطة . والرؤية مع الإحاطة هي المسمّاة بالإدراك . ( مفا 13 ، 127 ، 27 ) إدراك الإنسان لذاته - أمّا الذي يدلّ على امتناع أن يغفل الإنسان عن إدراكه لذاته هو أن يقال : إدراك الشيء