سميح دغيم
671
موسوعة مصطلحات الإمام فخر الدين الرازي
متزلزل - المتزلزل : وهو أن تدرج في الكلام لفظة لو غيّر إعرابها لانتقل المعنى إلى ضدّه ، مثل قولنا : ولّد اللّه عيسى من العذراء البتول بالتّشديد . وهو حقّ . ولو ذكر بالتخفيف صار كفرا . ( نها ، 297 ، 1 ) متساويات في الماهيّة - المتساويات في جميع الماهية يجب استواؤها في كل الأحكام . ( ش 2 ، 26 ، 10 ) متساويان - المتساويان هما الشيئان اللذان كل واحد منهما مطابق للآخر . ( ل ، 7 ، 19 ) متشابه - أمّا المحكم في اللغة فالعرب تقول حكمت وأحكمت وحكمت بمعنى رددت ومنعت ، والحاكم يمنع الظالم عن الظلم ، وحكمة اللجام يمنع الفرس عن الاضطراب ، وفي حديث النخعي أحكم اليتيم كما تحكم ولدك أي أمنعه عن الفساد ، وقوله أحكموا سفهاءكم أي امنعوهم ، وبناء محكم أي وثيق يمنع من تعرّض له . وسمّيت الحكمة حكمة لأنّها تمنع الموصوف بها عمّا لا ينبغي . وأمّا المتشابه فهو أن يكون أحد الشيئين مشابها للآخر بحيث يعجز الذهن عن التميّز . . . ويقال لأصحاب المخاريق أصحاب الشبهات ، وقال عليه السلام : « الحلال بيّن والحرام بيّن وبينهما أمور متشابهات » وفي رواية أخرى متشابهات . فهذا تحقيق الكلام في المحكم والمتشابه بحسب أصل اللغة . ( أس ، 218 ، 10 ) - أمّا في عرف العلماء فاعلم إنّ الناس قد أكثروا في تفسير المحكم والمتشابه وكتب من تقدّم منّا مشتملة عليها ، والذي عندي فيه أنّ اللفظ الذي جعل موضوعا لمعنى فإمّا أن يكون محتملا لغير ذلك المعنى أو لا يكون ، فإن كان موضوعا لمعنى ولم يكن محتملا لغيره فهو النص ، وإن كان محتملا لغير ذلك المعنى فإمّا أن يكون احتماله لأحدهما راجحا على الآخر ، وإمّا أن لا يكون ، بل يكون احتماله لهما على السويّة . فإن كان احتماله لأحدهما راجحا على احتماله للآخر فكان ذلك اللفظ بالنسبة إلى الراجع ظاهرا وبالنسبة إلى المرجوح مؤوّلا . وأمّا إن كان احتماله لهما على السوية كان اللفظ بالنسبة إليهما معا مشتركا ، وبالنسبة إلى كل واحد منهما على المعنيين محتملا . فخرج من هذا التقسيم أنّ اللفظ إمّا أن يكون نصّا أو ظاهرا أو مجملا أو مؤوّلا ، فالنصّ والظاهر يشتركان في حصول الترجيح ، إلّا أنّ النصّ راجح مانع من النقيض ، والظاهر راجح غير مانع من النقيض ، فالنص والظاهر يشتركان في حصول الترجيح ، فهذا القدر هو المسمّى بالمحكم . وأمّا المجمل والمؤوّل فهما يشتركان في أنّ دلالة اللفظ غير راجحة إلّا أنّ المجمل لا رجحان فيه بالنسبة إلى كل واحد من الطرفين ، والمؤوّل فيه رجحان بالنسبة إلى طرف المشترك وهو عدم الرجحان بالنسبة إليه ، وهو المسمّى بالمتشابه ، لأنّ عدم الفهم حاصل فيه . ( أس ، 219 ، 1 ) - إنّ حمل اللفظ على معناه الراجح هو