سميح دغيم
664
موسوعة مصطلحات الإمام فخر الدين الرازي
واحد من هذين الجزءين وجود في الخارج . وأما الثاني فهو كالسواد فإنّه داخل تحت جنس اللون ، وأنّه يكون له فصل ، إلّا أنّه ليس لجنسه امتياز عن فصله في الوجود الخارجي . ( شر 1 ، 82 ، 19 ) ماهيّة متركّبة - إنّ كل ماهية متركّبة عن أمور فإنها مفتقرة إلى كل واحد من أجزائها غيرها ، فكل ماهية متركّبة فهي مفتقرة إلى غيرها . وكل ما افتقر إلى غيره فهو ممكن ، فكل ماهية متركّبة فهي ممكنة . ولا شيء من الواجب لذاته بممكن ، فالواجب لذاته لا يكون مركّبا أصلا . ( ش 1 ، 209 ، 7 ) ماهيّة مجرّدة - إنّ الماهية الجنسية تنقسم بالفصول المنوّعة ، فإن الحيوان الذي هو حصّة الإنسان غير الحيوان الذي هو حصّة الفرس ، وأحدهما مثل الثاني . فإن الطبيعة الجنسيّة إذا أخذت مجرّدة عن الفصول كانت طبيعة نوعية مقولة على كثيرين مختلفين بالعدد فقط ، فإذن الحيوان المطلق انقسم إلى الحيوان الذي هو حصّة الفرس وإلى الحيوان الذي هو حصّة الإنسان ، وكل واحد من هذين القسمين مساو للكل في تمام الماهيّة . فقد ثبت أنّ الماهيّة . المجرّدة لا يمكن أن تكون منقسمة إلى أجزاء متساوية الماهيّة . ( ش 1 ، 168 ، 12 ) ماهيّة مخصوصة - إنّ كل شيء له اسم ، فجوهر الاسم دليل على جوهر المسمّى ، وحركات الاسم وسائر أحواله دليل على أحوال المسمّى ، فقولك : رجل يفيد الماهيّة المخصوصة ، وحركات هذه اللفظة ، أعني كونها منصوبة ومرفوعة ومجرورة ، دالّ على أحوال تلك الماهيّة وهي المفعولية والفاعليّة والمضافيّة ، وهذا هو الترتيب العقلي حتى يكون الأصل بإزاء الأصل ، والصفة بإزاء الصفة ، فعلى هذا الأسماء الدالّة على الماهيّات ينبغي أن يتلفّظ بها ساكنة الأواخر فيقال : رجل جدار حجر ، وذلك لأنّ تلك الحركات لمّا وضعت لتعريف أحوال مختلفة في ذات المسمّى ، فحيث أريد تعريف المسمّى من غير التفات إلى تعريف شيء من أحواله وجب جعل اللفظ خاليا عن الحركات ، فإن أريد في بعض الأوقات تحريكه وجب أن يقال بالنصب ، لأنّه أخفّ الحركات وأقربها إلى السكون . ( مفا 5 ، 163 ، 26 ) ماهيّة مركّبة - الماهيّة المركّبة إمّا أن يكون جزؤها شيئا به تكون تلك الماهيّة بالقوة وذلك الجزء هو المادة ، أو تكون بالفعل وذلك هو الصورة ، وهذان الجزءان يسمّيان بالعلّة المادية والعلّة الصورية ؛ وأمّا سبب الوجود فإنّه هو العلّة الفاعليّة ، وأمّا ما لأجله الشيء فهو العلّة الغائية . ( ل ، 80 ، 1 ) ماهيّة الملك - ماهية الملك يعتبر فيها ( ابن سينا ) أمران : أحدهما سلبي وهو أن يكون غنيّا مطلقا عن كل ما عداه ، وثانيهما إضافي وهو أن يفتقر