سميح دغيم
652
موسوعة مصطلحات الإمام فخر الدين الرازي
ليست مؤثّرة . وهذا متناقض والجواب : إنّا نعني بالقدرة كون الأعضاء بحالة متى انضمّ الداعي إليها حصل الفعل . وإذا كان المراد بالقدرة ذلك . فقد زال السؤال . فإن قيل : لم لا يجوز أن يقال : المؤثّر هو القدرة إلّا أنّ انضمام الداعي إليها شرط لصدور ذلك الأثر عن القدرة ؟ والفرق بين أجزاء العلّة وبين ما يكون شرطا لتأثير العلّة في المعلول : معلوم . والجواب : إنّا لا نعني بالمصدر والمؤثّر إلّا مجموع الأمور التي لا بدّ من حصولها حتى تصير مصدرا لذلك الأثر . وعلى هذا التقدير فلا فرق عندنا في القيود الوجوديّة بين أن يقال : إنّها أجزاء العلّة وبين أن يقال إنّها شرائط لصدور الأثر عن العلّة . ( مطل 3 ، 10 ، 14 ) مؤثّر مختار - إنّ المؤثّرات الطبيعيّة : دائمة مستمرّة ، وغير متغيّرة . فالمؤثّر في التسخين ، يبقى موصوفا أبدا ، بالوجه الذي لأجله كان موجبا للتسخين ولا يتغيّر عنه ، وكذلك القول فيما يؤثّر في التبريد ، بخلاف الأحوال الاختياريّة ، فإنّ الموجب للحركة يمنة ، هو مجموع القدرة مع الداعي إلى تلك الحركة المخصوصة والموجب للحركة يسرة ، هو مجموع القدرة مع حصول الداعي إلى الحركة يسرة ، وهذه الدواعي سريعة التبدّل والتغيّر ، فالقادر إذا حصل في قلبه داعية الحركة يمنة ، صارت القدرة مع تلك الداعية ، موجبا للحركة يمنة . ثم إنّ تلك الداعية تتغيّر سريعا ، وتحصل الداعية إلى الحركة يسرة . فيصير الآن هذا المجموع موجبا للحركة يسرة . فالحاصل : أن في الأمور الطبيعية ، ما لأجله صار موجبا للتسخين ، يبقى ولا يتغيّر . وأمّا في الأمور الاختيارية ، فتلك الاختيارات سريعة التبدّل والتغيّر . فهذا هو أحد الفرقين بين المؤثّر المختار ، وبين المؤثّر الموجب ، في الشاهد . ( مطل 4 ، 113 ، 11 ) مؤثّر موجب - إنّ المؤثّرات الطبيعيّة : دائمة مستمرّة ، وغير متغيّرة . فالمؤثّر في التسخين ، يبقى موصوفا أبدا ، بالوجه الذي لأجله كان موجبا للتسخين ولا يتغيّر عنه ، وكذلك القول فيما يؤثّر في التبريد ، بخلاف الأحوال الاختياريّة ، فإنّ الموجب للحركة يمنة ، هو مجموع القدرة مع الداعي إلى تلك الحركة المخصوصة والموجب للحركة يسرة ، هو مجموع القدرة مع حصول الداعي إلى الحركة يسرة ، وهذه الدواعي سريعة التبدّل والتغيّر ، فالقادر إذا حصل في قلبه داعية الحركة يمنة ، صارت القدرة مع تلك الداعية ، موجبا للحركة يمنة . ثم إنّ تلك الداعية تتغيّر سريعا ، وتحصل الداعية إلى الحركة يسرة . فيصير الآن هذا المجموع موجبا للحركة يسرة . فالحاصل : أن في الأمور الطبيعية ، ما لأجله صار موجبا للتسخين ، يبقى ولا يتغيّر . وأمّا في الأمور الاختيارية ، فتلك الاختيارات سريعة التبدّل والتغيّر . فهذا هو أحد الفرقين بين المؤثّر المختار ، وبين المؤثّر الموجب ، في الشاهد . ( مطل 4 ، 113 ، 11 ) مؤثرات اختياريّة - إنّ المؤثّرات الطبيعيّة لا شعور لها بآثارها ،