سميح دغيم
642
موسوعة مصطلحات الإمام فخر الدين الرازي
على وجه الاستغراق فيه والإعراض عن غيره بالكلّية ، فالأول لعب والثاني لهو ، والدليل عليه هو أنّ الشطرنج والحمام وغيرهما مما يقرب منهما لا تسمّى آلات الملاهي في العرف ، والعود وغيره من الأوتار تسمّى آلات الملاهي لأنّها تلهي الإنسان عن غيرها لما فيها من اللذّة الحاليّة ، فالدنيا للبعض لعب يشتغل به ويقول بعد هذا الشغل أشتغل بالعبادة والآخرة ، وللبعض لهو يشتغل به وينسى الآخرة بالكلّية . ( مفا 25 ، 91 ، 7 ) لعن - اللّعن هو البعد . ( مفا 18 ، 16 ، 13 ) - العرب تقول لكل طعام مكروه ضارّ إنّه ملعون . . . أن اللّعن في أصل اللّغة هو التّبعيد . ( مفا 20 ، 237 ، 7 ) لغات - جوّزنا أن تكون كل اللغات توقيفية وأن تكون كلها اصطلاحيّة ، وأن يكون بعضها توقيفيّا وبعضها اصطلاحيّا . ( مفا 1 ، 23 ، 8 ) لغة - قال ابن جنّي رحمه اللّه تعالى : اللغة فعلة من لغوت أي : تكلمت ، وأصلها لغوة ككرة وقلّة فإنّ لاماتها كلها واوات ، بدليل قولهم كروت بالكرة وقلوت بالقلة ، وقيل فيه لغى يلغي إذا هذا ، ومنه قوله تعالى : وَإِذا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِراماً ( الفرقان : 72 ) قلت : إن ابن جنى قد اعتبر الاشتقاق الأكبر في الكلمة والقول ولم يعتبره هاهنا ، وهو حاصل فيه ، فالأول « ل غ و » ومنه اللّغة ومنه أيضا الكلام اللغو ، والعمل اللغو ، والثاني « ل وغ » ويبحث عنه ، والثالث « غ ل و » ومنه يقال : لفلان غلو في كذا ، ومنه الغلوة ، والرابع « غ ول » ومنه قوله تعالى « لا فيها غول » والخامس « وغ ل » ومنه يقال : فلان أوغل في كذا والسادس « ول غ » ومنه يقال : ولغ الكلب في الإناء ، ويشبه أن يكون القدر المشترك بين الكل هو الإمعان في الشيء والخوض التّام فيه . ( مفا 1 ، 16 ، 1 ) لغة العرب - الكلمة إمّا أن تكون ثنائيّة أو ثلاثيّة أو رباعيّة ، وأعدلها هو الثلاثي لأنّ الصّوت إنّما يتولّد بسبب الحركة ، والحركة لا بدّ لها من مبدأ ووسط ومنتهى ، فهذه ثلاثة مراتب ، فالكلمة لا بدّ وأن يحصل فيها هذه المراتب الثلاثة حتى تكون تامّة ، أمّا الثّنائية فهي ناقصة وأمّا الرباعية فهي زائدة ، والغالب في كلام العرب الثلاثيّات ، فثبت بما ذكرنا ضبط فضائل اللغات ، والاستقراء يدلّ على أنّ لغة العرب موصوفة بها ، وأمّا سائر اللغات فليست كذلك . ( مفا 27 ، 96 ، 30 ) لفّ ونشر - اللّفّ والنّشر . وهو أن تلفّ شيئين ، ثمّ ترمي بتفسيرهما جملة ، ثقة بأنّ السّامع يردّ إلى كل واحد منهما ماله كقوله تعالى : وَمِنْ رَحْمَتِهِ جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ ( القصص : 73 ) . ويقرب منه أن تذكر لفظا تتوهّم أنّه يحتاج إلى البيان ، فتعيده مع تفسيره . ( نها ، 289 ، 4 )