سميح دغيم
636
موسوعة مصطلحات الإمام فخر الدين الرازي
موصوفيّة شيء بشيء آخر . أمّا القسم الأول : فإنّ لفظ « كان » يتمّ بإسناده إلى ذلك الشيء الواحد لأنّه يفيد أنّ ذلك الشيء قد حدث وحصل ، وأمّا القسم الثاني فإنّه لا تتمّ فائدته إلّا بذكر الاسمين ، فإنّه إذا ذكر كان معناه حصول موصوفية زيد بالعلم ولا يمكن ذكر موصوفيّة هذا بذاك إلّا عند ذكرهما جميعا ، فلا جرم لا يتمّ المقصود إلّا بذكرهما ، فقولنا : « كان زيد عالما » ، معناه أنّه حدث وحصل موصوفيّة زيد العلم ، فثبت بما ذكرنا أنّ لفظ الكون يفيد الحصول والوجود فقط ، إلّا أنّه في القسم الأول يكفيه إسناده إلى اسم واحد ، وفي القسم الثاني لا بدّ من ذكر الاسمين ، وهذا من اللطائف النفيسة في علم النحو ، إذا عرفت هذا فنقول : فعلى هذا التقدير لا فرق بين الكائن والموجود فوجب جواز إطلاقه على اللّه تعالى . ( مفا 1 ، 130 ، 14 ) كون وفساد - إنّ الكون والفساد إنّما يكونان بحدوث الصور وعدمها . ( مب 1 ، 674 ، 5 ) كياسة - الكياسة : وهي تمكّن النّفس من استنباط ما هو أنفع . ولهذا قال عليه الصلاة والسلام : الكيّس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت . من حيث إنّه لا خير يصل إليه الإنسان أفضل مما بعد الموت . ( مفا 2 ، 208 ، 5 ) كيف - أمّا العرض الذي لا يقتضي القسمة ولا النسبة . فهو الكيف . وهو إمّا أن يكون من الأعراض المحسوسة بأحد الحواس الخمس - وهو إن كان راسخا بطيء الزوال سمّي بالانفعاليات ، وإن كان ضعيفا سريع الزوال ، سمّي بالانفعالات - وإمّا أن يكون من الأعراض المختصّة بذوات الأنفس - فإن كان راسخا سمّي ملكة ، وإن كان سريع الزوال سمّي حالا - وإمّا أن يكون استعدادا شديدا نحو القبول - وهو اللاقوة - أو نحو اللاقبول - وهو القوّة - وإمّا أن يكون عرضا بخلاف هذه الأقسام . ( شر 1 ، 97 ، 21 ) - أمّا العرض الذي لا يقتضي قسمة ولا نسبة فهو الكيف وأقسامه أربعة أحدها : المحسوسات بالحواس الخمس . وثانيها الكيفيّات النفسانيّة . وثالثها التهيّؤ إمّا للدفع وهو القوة أو للتأثّر وهو اللاقوّة ، ورابعها الكيفيّات المختصّة بالكمّيات ، أمّا المتّصلة كالاستقامة والانحناء ، وأمّا المنفصلة كالأوليّة والتركّب والتقدّم والتأخّر . ( مح ، 70 ، 18 ) كيفيّات - الكيفيات أعراض . ( ل ، 64 ، 3 ) - إنّ التعليميات وهي المقادير والأعداد والأشكال هي الأمور المعقولة بأنفسها ويندرج فيها الأين ومتى والوضع فإنّ كل ذلك أمور منسوبة إلى الكم . فأمّا الكيفيات فهي غير معقولة بنفسها ولذلك يتعذّر تحديدها فإنّ من حاول تحديد أنواع الألوان والطعوم والروائح وغير ذلك فقد تكلّف شططا ، وذلك بسبب أنّ العقل لا يدركها بل إنّما يتخيّلها الخيال تبعا للحسّ . ( مب 1 ، 109 ، 2 )