سميح دغيم
630
موسوعة مصطلحات الإمام فخر الدين الرازي
فيقال : إنّه الحيوان الناطق . وإمّا إن كان المسؤول عنه بما هو أشخاصا كثيرين ، فإمّا أن يكون بعضها يخالف بعضا بالماهيّة ، أو لا يكون كذلك . ( شر 1 ، 69 ، 12 ) - الكليّ المقول في جواب ما هو إمّا أن يكون مقولا على كثيرين مختلفين بالماهيّة وهو الجنس ، أو بالعدد فقط وهو النوع الحقيقي ( ل ، 5 ، 9 ) - إنّ الكلّي محتاج إلى الشخص إذ لولا الشخص لما كان للكلّي وجود والشخص غنيّ عن الكلّي . فإنّ الكلّي هو المقول على كثيرين ولو احتاج الشخص إلى الكلّي لاحتاج الشخص إلى شخص آخر يكون معه ليكون الكلّي مقولا عليهما . ( مب 1 ، 147 ، 20 ) - الكلّي الذي هو المعنى الإضافي جنس تحته خمسة أنواع الجنس والنوع والفصل والخاصة والعرض العام . ولست أعني ( الرازي ) بهذه الخمسة معروضات هذه الأوصاف الإضافية ، ولا المركّب منها ومن معروضاتها بل نفس هذه الأوصاف الإضافية . ( مب 1 ، 448 ، 10 ) - الكلّي من حيث هو كلّي هل له وجود في الأعيان أم لا ؟ فنقول الكلّي قد يراد به نفس الطبيعة التي تعرض الكلّية لها ، وقد يراد به كون الطبيعة محتملة لأن تعقل عنها صورة مشتركة بين كثيرين ، وقد يراد به كون الطبيعة مشتركة بين كثيرين ، وقد يراد به كون الطبيعة بحيث يصدق عليها أنّها لو قارنت بعينها لا هذه المادة والأعراض بل تلك المادة والأعراض لكان ذلك التشخّص الآخر . فالكلّي بالمعنى الأول والثاني والرابع موجود في الأعيان ، وأمّا بالمعنى الثالث فغير موجود . ( مب 1 ، 449 ، 2 ) - الفرق بين الكلّ والكلّي . . . من سبعة أوجه : الأول أنّ الكلّ من حيث هو يكون موجودا في الخارج ، وأمّا الكلّي فلا وجود له إلّا في الذهن . والثاني إنّ الكل يعدّ بأجزائه والكلّي لا يعدّ بجزئياته . الثالث الكلّي يكون مقوّما للجزئي ، والكلّ يكون متقوّما بالجزء . الرابع أنّ طبيعة الكلّ لا تصير هي الجزء ، وأمّا طبيعة الكلّي فإنّها تصير بعينها جزئية مثل الإنسان إذا صار هذا الإنسان . الخامس إنّ الكلّ لا يكون كلّا لكلّ جزء وحده ، والكلّي يكون كليّا لكلّ جزئي وحده لأنّ الإنسان محمول على الشخص الواحد . السادس إنّ الكلّ أجزاؤه متناهية والكلّي جزئياته غير متناهية . السابع إنّ الكلّ لا بدّ له من حضور أجزائه معا ، والكلّي لا يحتاج إلى حضور جزئياته جميعا . ( مب 1 ، 451 ، 5 ) - إنّ الكلّي مشترك بين جزئياته والمشترك نسبته إلى كل واحد من جزئياته المندرجة فيه نسبة واحدة . ( مب 1 ، 509 ، 17 ) - إنّ الكلّي ليس عين الجزئيّ والشخصيّ ، والعلم به ضروريّ . ( مطل 2 ، 93 ، 3 ) - إنّا قد بيّنا في المنطق : أنّ الكليّ قد يراد به الكليّ المنطقيّ ، وهو نفس الكليّة ، وقد يراد به الكليّ العقلي وهو مجموع الماهيّة مع قيد كونها كليّة . وقد يراد به الكليّ الطبيعي ، وهي تلك الماهيّة التي يمكن أن يحكم العقل عليها ، بكونها كليّة . وكلامنا في هذا المقام في بيان أنّ الكليّ الطبيعيّ مدرك بالقوة الحساسة . أمّا الكليّ المنطقيّ والعقليّ فلا